نساء "البام" يطالبن بالإسراع في إحالة مسودة "مدونة الأسرة" وتجريم العنف الرقمي

خديجة عليموسى

دعت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، إلى تجريم العنف الرقمي والتشهير ضد المرأة، وذلك عبر مراجعة شاملة للقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والفتيات، إلى جانب القانون المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين،  بما يتيح  لهذه الفئة الاستفادة من التسجيل في نظام الضمان الاجتماعي.

وأكدت فيطح، في كلمة لها خلال أشغال الدورة الثالثة للمجلس الوطني لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة المنعقدة اليوم بسلا، أن المنظمة، في الوقت الذي تثمن فيه ما تحقق لفائدة المرأة المغربية، ترى أن هناك نواقص لا تزال قائمة، وستظل المنظمة ترافع بشأنها من أجل تحقيق التمكين الشامل للأسرة المغربية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي أو القانوني.

ودعت رئيسة منظمة نساء "البام"  الحكومة إلى الإسراع في إحالة مسودة مشروع قانون مدونة الأسرة، وتنزيل المقترحات المعلن عنها، عبر مراجعة جوهرية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأسرة والمجتمع، وتحترم الثوابت الدينية، وتفتح باب الاجتهاد لمواكبة التحولات الاجتماعية، مع التطلع إلى نصوص تراعي النوع الاجتماعي وتقر التمثيلية داخل المجالس المنتخبة للهيئات المهنية في أفق المناصفة.

وسجلت انخراط المنظمة في هذا الورش المجتمعي من أجل إقرار مدونة جديدة ضامنة للحقوق، ومنصفة للمرأة، وصائنة لكرامة الرجل، ومراعية للمصلحة الفضلى للطفل.

ورغم المكتسبات المحققة، قالت فيطح   "لا عقدة لنا في الاعتراف ببعض النقص"، مشيرة بالخصوص إلى استمرار مظاهر العنف والحيف في حق المرأة المغربية، لا سيما في المناطق الهشة والجبلية والقروية، وهو ما يتطلب "مزيدا من النضال رفقة مختلف القوى الحية لتحقيق المزيد من التمكين السياسي والاقتصادي والحقوقي والاجتماعي للمرأة ومحاربة جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء".

من جهة أخرى، أكدت فيطح أن انعقاد دورة المجلس الوطني يأتي "في سياق دولي يتميز بالكثير من التفهم والتعقل والإنتصار الواضح لعدالة قضية وحدتنا الترابية التي تمر بمرحلة جد دقيقة، سمتها الارتياح للنجاحات الدبلوماسية الكبيرة التي تحققها عدالة قضية الصحراء المغربية والثقة المتزايدة في مشروع الحكم الذاتي كخيار سياسي وحيد لحل النزاع تحت السيادة الوطنية"، مشيرة إلى أن هذا المعطى " يتطلب المزيد من الحذر واليقظة من مناورات الخصوم".

وأضافت  قائلة  "نندد بالوضع المأساوي الذي تعيشه أخواتنا بمخيمات العار بتندوف، والذي نطالب بضرورة التحرك العاجل لفك الحصار عنهن وتمتيعهن بحياة الكرامة والإنسانية".

كما  توقفت رئيسة المنظمة عند الأوضاع الدولية المتأزمة، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية الحرب الإسرائيلية الإيرانية، معتبرة أن الوضع مرشح لمزيد من التعقيد على المستويات الأمنية والاقتصادية، ما سيؤثر على العديد من المناطق حول العالم.

وتابعت بقولها  "في ظل هذا الوضع الدولي المتشابك تبقى قضية المذبحة الجماعية لقطاع غزة والإبادة الوحشية للشعب الفلسطيني وعلى رأسه المرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني بطرق همجية في عز القرن الواحد والعشرين؛ فظاعة هدمت كل ما راكمته البشرية من قيم وتطور وحضارة ومواثيق وعهود".

وسجلت إدانة المنظمة للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني،مثمنة المواقف الواضحة للمملكة المغربية، ومواقف الحزب والمنظمة من هذه الجرائم.