شهدت مرتفعات فحص المهر بضواحي تطوان، خلال الأيام الأخيرة، واقعة بيئية تمثلت في نفوق عدد من الخيول البرية والأبقار، في ظروف غامضة، وسط تضارب حول الأسباب الحقيقية للحادث.
الصور والفيديوهات التي وثقها نشطاء وسكان محليون من عين المكان، أظهرت مشاهد لجثث الحيوانات متناثرة، في وضعيات توحي بمعاناة شديدة سبقت نفوقها.
وبينما عزا عدد من السكان الظاهرة إلى موجة البرد القارس التي اجتاحت جبال الريف، حيث هوت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، يرى آخرون أن النفوق لا يمكن تفسيره فقط بعوامل الطقس، مطالبين بفتح تحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة.
وتشير شهادات محلية إلى أن بعض الحيوانات النافقة كانت تبدو في حالة هزال وجفاف، ما يرجح فرضية انعدام الكلأ والماء بسبب الصقيع، في حين يذهب آخرون إلى احتمال تلوث مصدر المياه أو إصابة القطيع بمرض طارئ، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية إلى حدود الساعة.
وبحسب ما وثقه النشطاء، بدأت الحصيلة بجثتين فقط قبل أن تتضاعف لتصل إلى أكثر من ست حالات في مواقع متقاربة، في مشهد وصفه السكان بـ"المؤلم"، مؤكدين أن الحيوانات "لم تجد ما تأكله ولا مأوى يحميها من قسوة الطبيعة".
ورغم تداول القضية بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يزال الغياب الرسمي سيد الموقف، إذ لم تصدر أي جهة مسؤولة توضيحا أو بيانا لتحديد ملابسات الواقعة، ما فتح الباب أمام دعوات متزايدة للتحقيق البيئي والميداني العاجل، بغرض الوقوف على الأسباب الحقيقية وتفادي تكرارها.