أعربت النقابة الوطنية لمستخدمي التعاونيات التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، عن استنكارها لما وصفته بـ"الوضعية المتردية" التي يعيشها موظفو مكتب تنمية التعاون، محذرة مما اعتبرته "شططا خطيرا في استعمال السلطة وتعسفا ممنهجا" تمارسه مديرة المكتب ضد عدد من الموظفين.
وقال البلاغ الذي صدر الأربعاء، إن مديرة المكتب تتصرف بشكل انفرادي ودون احترام للمساطر القانونية، مستندة على ما وُصف بـ"النفوذ الإداري والسياسي"، وهو ما أدى إلى إصدار قرارات تعسفية شملت التنقيلات والإعفاءات وحتى الإقالات، دون مبررات قانونية أو سند مؤسساتي واضح.
ووفقاً للمصدر نفسه، فقد شملت هذه الإجراءات موظفين وموظفات يتوفرون على كفاءات وتجارب مهنية عالية، وُجهت إليهم قرارات اعتبرتها النقابات "انتقامية وتمييزية"، خاصة بعد كشفهم لاختلالات داخل المؤسسة، وهو ما دفع النقابة إلى التنديد بما اعتبرته "استهدافاً ممنهجاً للطاقات المهنية ذات الكفاءة العالية".
وطالبت النقابات المعنية، في البلاغ نفسه، الكاتب العام المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالتدخل العاجل من أجل وقف ما سمته بـ"التجاوزات الخطيرة" وإنصاف المتضررين. كما دعت إلى فتح تحقيق مستقل تحت إشراف كتابة الدولة للكشف عن حقيقة ما يجري داخل المكتب، وتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية.
النقابات شددت أيضا على رفضها التام لتجاهل المراسلات الرسمية المطالِبة بالحوار، معتبرة أن هذا الصمت يعكس "انحيازا غير مقبول ومساساً صريحاً بمبادئ الشفافية والمساواة داخل المرفق العمومي".
وعبّرت النقابات عن استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية دفاعا عن حقوق الموظفين، مطالبة بالتراجع الفوري عن جميع القرارات التي وصفتها بـ"التصفوية"، خاصة إعفاء رئيسة قسم الشراكة والتنسيق، والذي اعتُبر من أبرز فصول هذا التصعيد.