قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الجمعة، برفض عرض قدم أخيرا، لشراء أصول شركة "سامير"، مثيرة جدلا جديدا حول مستقبل مصفاة تكرير البترول التي طالما قدمت كجوهرة للصناعة النفطية في البلاد قبل أن يتم إغلاقها فجأة قل حوالي عشر سنوات..
تعليقا على ذلك، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، إن قرار المحكمة يندرج من ضمن القرارات التي مرت خلال العشر سنوات، وأن باب تلقي العروض مفتوح لكل من يود شراء أصول شركة "سامير" مطهرة من ديونها، حيث تأتي العروض وتناقشها المحكمة في إطار المسطرة القضائية والتفويت القضائي، وفي الأخير تصدر رأيها في الموضوع.
وأوضح أنه تبين للمحكمة أن هذا العرض، كباقي العروض، لا يستجيب للشروط المطلوبة في المادة 636 من مدونة التجارة، مشيرا إلى أن المحكمة تشتغل من خلال ست نقط واردة في المادة نفسها، وتتحقق من مدى التوافق معها.
وخلص إلى القول إن مفتاح ملف "سامير" يوجد في الرباط وليس في الدار البيضاء، وإنه سيجد طريقه للحل بقرار سياسي للدولة المغربية.
من جهة أخرى، دعا المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة "سامير"، إلى تغليب المصلحة العليا للمغرب، والحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان من خلال التفويت للدولة بمقاصة الدين أو تبسيط وتيسير مسطرة التفويت القضائي للخواص أو الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، والانتباه للاختلال البنيوي في السوق الطاقية (واقعة مشاكل التزود في مطلع فبراير وتشابك الصراعات الجيوسياسية) بعد تحييد مصفاة المحمدية والتفرج على تلاشي معداتها والياتها.
ورفض المكتب، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، تهرب السنديك من الحوار الجدي والمسؤول مع النقابة الأكثر تمثيلا والتنكر لالتزاماته في الجلسات الأخيرة للحوار، مطالبا بصرف كل الحقوق المستحقة للأجراء بدون تماطل ولا تسويف، ولا سيما المعلق من الأجور الشهرية والاشتراكات في التقاعد والتغطية الصحية التكميلية للمتقاعدين وسد الخصاص في المناصب الشاغرة وفق مقتضيات الاتفاقية الجماعية وحسب ما تقتضيه ضرورة الاستمرار في حماية الأصول المادية والمحافظة على الثروة البشرية بالشركة.