وجّهت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سلوى البردعي، سؤالا كتابيا إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على خلفية ما وصفته بـ"تزايد الهجمات السيبرانية الخطيرة التي استهدفت في الآونة الأخيرة عددا من المؤسسات العمومية".
وأكدت البردعي، في سؤالها، أن هذه الهجمات المتكررة تسببت في شلل تام لخدمات بعض المرافق العمومية الحيوية، وأفضت في حالات أخرى إلى تسريب معطيات حساسة، وهو ما اعتبرته مؤشرا بالغ الخطورة على هشاشة البنية الرقمية للدولة وضعف جاهزية أنظمتها الأمنية في مواجهة التهديدات الإلكترونية.
ودعت النائبة الوزارة الوصية إلى تقديم توضيحات دقيقة بشأن التدابير العاجلة التي اتخذتها لحماية المعطيات الرقمية للمؤسسات والمواطنين، مؤكدة أن الأمن السيبراني اليوم بات جزءا لا يتجزأ من صيانة السيادة الوطنية وحماية المصالح العليا للبلاد.
وتساءلت البردعي في نص السؤال عما إذا كانت الوزارة تتوفر على استراتيجية وطنية محكمة للأمن السيبراني ترتكز على الوقاية والاستباق والتدخل السريع عند وقوع الهجمات، معتبرة أن الردع الإلكتروني يتطلب منظومة شاملة تدمج الموارد البشرية المؤهلة والبنية التحتية المتطورة والتشريعات الحازمة.
وتأتي هذه المساءلة البرلمانية في سياق موجة من الهجمات الإلكترونية التي طالت مواقع ومصالح حيوية خلال الأشهر الأخيرة، وأثارت جدلا واسعا بشأن مستوى الحماية الرقمية التي تعتمدها المؤسسات العمومية، ومدى جاهزية السلطات لتأمين المعطيات الشخصية وحماية الأنظمة المعلوماتية ضد الاختراقات والهجمات الموجهة.
وتطالب أصوات برلمانية وحقوقية بإعطاء أولوية قصوى لهذا الملف، وسط مخاوف من تكرار الهجمات ووقوع أضرار أكبر في حال استمرار ما وصفته النائبة بـ"غياب الصرامة والجاهزية الأمنية".