هل فر إلى المغرب؟ شريك "ميسي الحشيش" يدرج في قائمة أخطر 10 مطلوبين بإسبانيا

تيل كيل عربي

أعادت الشرطة الوطنية الإسبانية إدراج اسم مهرب المخدرات الشهير خيسوس هيريديا هيريديا، المعروف بلقب “الپانتوخا”، ضمن لائحة أخطر عشرة مطلوبين في إسبانيا، داعية المواطنين إلى المساهمة في تقديم أي معلومات قد تساعد على اعتقاله. وتضم اللائحة متهمين خطيرين بجرائم تتوزع بين الاتجار الدولي في المخدرات، القتل، الاعتداءات الجنسية وتجارة البشر.

"الپانتوخا"، المنحدر من مدينة الجزيرة الخضراء، يُعتبر وفق أجهزة مكافحة المخدرات أحد أبرز الوجوه الإجرامية المرتبطة بتهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق. وقد اكتسب نفوذه داخل شبكات التهريب بعد سنوات من العمل إلى جانب مهرب بارز يُعرف بلقب “ميسي الحشيش”، قبل أن يتولى الإشراف على عمليات بين السواحل المغربية والإسبانية تشمل تدبير قوارب سريعة وتنسيق عمليات الإنزال.

وكان هيريديا قد أُدين سنة 2022 بعقوبات سجنية ثقيلة في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات والانتماء إلى منظمة إجرامية. وبينما كان يقضي عقوبته، استفاد من عدة رخص خروج، قبل أن يفرّ نهاية مارس 2025 ويمتنع عن العودة إلى المؤسسة السجنية، ما دفع محكمة قادس إلى إصدار مذكرة بحث وإيقاف بحقه وإمكانية اعتباره في :حالة فرار قضائي".

كما كان مقررا مثوله أمام القضاء في قضية غرق مركب “روا مار”، لكنه أُعلن "في حالة تمرد" لعدم حضوره.

 

ظلال "ميسي الحشيش"

ويعد عبد الله الحاج صادق الممبري، المعروف إعلامياً بلقب “ميسي الحشيش”، واحداً من أبرز المهربين المطلوبين للعدالة في إسبانيا خلال العقد الأخير، قبل أن ينجح في الفرار إلى المغرب سنة 2019 حيث استقر هناك بعيداً عن أعين السلطات الإسبانية. وقد تحول اسمه إلى رمز لواحدة من أكثر الشبكات نشاطاً على ضفتي مضيق جبل طارق.

نشأ الممبري في حي إل سالاديّو بمدينة الجزيرة الخضراء (الأندلس)، وهو أحد الأحياء التي اشتهرت ببروز شبكات تهريب المخدرات. ومع مرور الوقت، أصبح واحدا من أبرز المنسقين اللوجستيين لعمليات تهريب المخدرات عبر المضيق، قبل أن يتصدر واجهة الإعلام الإسباني تحت لقب “ميسي الحشيش” بسبب مهارته في الإفلات من الكمائن الأمنية.

وقد اتُّهم خلال السنوات الماضية بالضلوع في شبكات منظمة تستخدم زوارق سريعة وتعمل على تنسيق عمليات بين عدة نقاط ساحلية في جنوب إسبانيا وشمال المغرب.

في مارس 2019، وفي خضم تشديد إسبانيا للملاحقات على زعماء التهريب في منطقة قادش والجزيرة الخضراء، تمكن الممبري من الفرار بحرااً نحو المغرب قبل ساعات من تنفيذ عملية أمنية واسعة ضده.

ومنذ ذلك التاريخ، يقيم المعني فوق الأراضي المغربية، مستفيدا من صعوبة ملاحقته عبر قنوات قضائية، إذ لا يتوفر بين البلدين اتفاق تسليم يشمل هذا النوع من الملفات إلا في حالات محددة، وتخضع لإجراءات معقدة.

وأدى غياب “ميسي الحشيش” عن الساحة الإسبانية إلى بروز خصومات داخل شبكته السابقة، ما فسح المجال أمام صعود أسماء جديدة، من بينها خيسوس هيريديا هيريديا المعروف بـ“الپانتوخا”، الذي كان يُعتبر تلميذه وذراعه اليمنى، والذي تولى لاحقاً تنسيق جزء من الأنشطة عبر الساحل المغربي.

وتشير تقارير أمنية إسبانية إلى أن شبكة الممبري تفككت بعد فراره، فيما تولت مجموعات أصغر توزيع النفوذ في منطقة قادش والمضيق.

ورغم مرور سنوات على فراره، لا يزال “ميسي الحشيش” اسما مذكورا في تحقيقات إسبانية تخص تهريب المخدرات وغرق بعض الزوارق، إلى جانب ملفات مرتبطة بعمليات لوجستية تمت بين 2017 و2019. كما ترتبط باسمه عدة شبكات أُطيح بها لاحقاً، بعضها كان يشتغل بتنسيق مباشر معه قبل اختفائه.