أعلن المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بجهة الدار البيضاء–سطات عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي ومتدرج، قال إنه يأتي دفاعا عن كرامة الممرضين وتقنيي الصحة وصونا لحقوقهم، واحتجاجا على ما وصفه باستمرار تجاهل الإدارة لمطالبهم المشروعة، وتنصلها من مسؤوليتها في إرساء حوار اجتماعي جاد ومسؤول.
ويتضمن البرنامج النضالي تنظيم وقفة احتجاجية جهوية أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، يوم السبت فاتح غشت 2026، بمشاركة أعضاء المجلس الجهوي، إلى جانب خوض اعتصام لأعضاء المكتب الجهوي، على أن يعلن عن موعده لاحقا، في إطار التصعيد الذي تعتزم النقابة مواصلته إلى حين الاستجابة لمطالبها.
ودعا المكتب الجهوي كافة الممرضات والممرضين وتقنيات وتقنيي الصحة إلى التعبئة والانخراط المكثف في مختلف الأشكال النضالية التي سطرها، والالتفاف حول إطارهم النقابي المستقل، مؤكدا أن الدفاع عن الكرامة والحقوق والمكتسبات يظل خيارا لا تراجع عنه. كما شدد على أن كل محاولات الترهيب أو الإقصاء أو فرض الأمر الواقع لن تثنيه عن مواصلة النضال المشروع، بكل مسؤولية وثبات، إلى حين تحقيق مطالبه التي وصفها بالعادلة والمشروعة.
وفيما يتعلق بأسباب هذا التصعيد، أشار المكتب الجهوي إلى أن القطاع يعيش، بحسب تعبيره، على وقع ما وصفه بحالة من الارتجال في تدبير الشأن الصحي الجهوي، رافقتها قرارات أحادية اعتبر أنها تمس بمبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية. واستدل في هذا السياق بقرار تنقيل أطر التمريض وتقنيي الصحة على صعيد الجهة، الذي اعتبره مجحفا، لكونه اتخذ، وفق البيان، دون تشاور مع ممثليهم النقابيين ودون احترام معايير الشفافية والاستحقاق.
وأضاف المكتب الجهوي أن اعتماد مقاربة أحادية في تنزيل المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب ما وصفه بالاستخفاف بالأوضاع المهنية والاجتماعية للأطر الصحية تحت غطاء تفعيل المشروع الجهوي للمساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU)، أسهما في تعميق حالة الاحتقان، ودفعا النقابة إلى تبني برنامج نضالي تصعيدي دفاعا عن حقوق الممرضين وتقنيي الصحة.
وفي هذا السياق، أعرب المكتب الجهوي عن استنكاره لما اعتبره استمرار المديرية الجهوية في تكريس التدبير الأحادي والانفرادي، من خلال اتخاذ قرارات مصيرية دون اعتماد مقاربة تشاركية أو رؤية واضحة، معتبرا أن هذا النهج يعكس، وفق البيان، اختلالا في الحكامة واستمرارا لسياسة فرض الأمر الواقع، الأمر الذي من شأنه تعميق حالة الاحتقان داخل الجهة.