وزيرة المالية: كان بإمكان "التجمع" النجاح حكوميا دون ملف الصحة… لكننا اخترنا خوض هذا الورش الحارق

تيل كيل عربي

قالت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح إن حزبها، التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، كان بإمكانه تحقيق النجاح دون تحمّل عبء تدبير قطاع الصحة وما يرافقه من تحديات بنيوية معقدة، مؤكدة أن الحزب “اختار مواجهة هذا الملف الصعب بدل تجنّبه".

فتاح كانت تتحدث خلال لقاء حزبي ضمن قافلة “نقاش الأحرار”، أمس الأحد بجماعة المنزل بإقليم صفرو، حيث أعابت حجم الخصاص الصحي وصعوبة الإرث الذي وجده الحزب عند تسلم الحكومة.

وفي هذا السياق قالت فتاح، إنه "يجب أن نعرف أن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يسبق أن تولى قطاع الصحة، كان بإمكاننا النجاح في الحكومة من دون هذا الملف الحارق، أنتم تعرفون كل شيء". وأضافت: "الخصاص منتشر في كل مكان، في المدن الكبيرة كما القرى الصغيرة. ولم يفضِ الجهد الذي بُذل في السنوات الماضية إلى وضع حدّ ولو جزئيا لهذه المشكلة. نحن الآن إزاء خصاص في كل مكان، وليت كان الأمر مقتصرا على مناطق معينة يسهل استهدافها."

وشددت الوزيرة على أن حجم الاستثمارات البالغ 140 مليار درهم، يبقى بلا معنى بالنسبة للمواطن إذا لم يعثر على خدمة صحية فعلية عند الحاجة، مشيرة إلى أن الولوج إلى العلاج يظل المعيار الحقيقي لنجاح الإصلاح. وقالت: "أنا أتفهم أن المواطن لا تهمه الـ140 مليار درهم التي ضخت لإصلاح قطاع الصحة، إذا لم يجد طبيباً ينتظره في المستوصف أو المستشفى إذا مرض ابنه بارتفاع درجات الحرارة".

مع ذلك، أكدت فتاح أن الحكومة "تتحرك بشكل يومي" لسدّ الخصاص، وأن وزير الصحة “يتابع الملف ميدانيا”، مضيفة: "لا ينبغي لأي أم أن تشغل بالها بمصير ابنها إذا أصابه طارئ صحي." وقالت الوزيرة إن الحكومة تعمل بوتيرة “جديرة بالاهتمام”، مشيرة إلى تقدم ملحوظ في مشاريع البنية الصحية: "إننا نسير بسرعة جديرة بالاهتمام، أنهينا برنامج 1400 مستوصف، وأضفنا 1600 أخرى. هذه ليست أمورا سهلة".