وزير التجهيز يشكو "كوبي كولي" في عمل مكاتب الدراسات

خديجة عليموسى

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن تأهيل الطرق القروية بالمغرب يواجه تحديات متعددة، أبرزها ضعف أداء بعض مكاتب الدراسات، وتداخل الاختصاصات، وهو ما يعطل إنجاز المشاريع ويؤثر سلبا على السلامة الطرقية بالمجال القروي.

وقال بركة، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب أمس الثلاثاء، إن "هناك مشكلا كبيرا في مكاتب الدراسات، حيث يلجأ بعضها إلى نسخ تصاميم جاهزة "كوبي كولي"  لا تتماشى مع خصوصيات المناطق، ما يؤدي إلى ظهور اختلالات عند التنفيذ، تضطرنا إلى إلغاء الصفقات."

وأشار الوزير إلى أن بناء وصيانة الطرق القروية يندرج قانونيا ضمن اختصاصات الجهات والمجالس الإقليمية والجماعات الترابية، مؤكدا أن "الوزارة ليست لها مسؤولية مباشرة عن هذا النوع من الطرق، لكنها أدمجت هذه المقاربة من خلال الاتفاقيات مع الجهات."

وأكد أن الوزارة سعت إلى تجاوز هذه الإكراهات من خلال إدماج بناء وصيانة الطرق القروية ضمن الاتفاقيات الموقعة مع الجهات، مضيفا أن "الوزارة حرصت على ألا يستثنى أي إقليم، في إطار احترام العدالة المجالية."

وسجل المسؤول الحكومي أن المخططات الجهوية السابقة لم تول العناية الكافية لصيانة الطرق القروية، ما أدى إلى تدهور العديد منها، وخلق مشكلات مرتبطة بالسلامة والتنقل، مضيفا أن "تقييم هذه المخططات أظهر أن نسبة الإنجاز لم تتجاوز 15 في المائة".

وأضاف وزير التجهيز والماء، خلال الاجتماع ذاته، أن بعض الجهات تأخرت في المصادقة على مخططاتها الجهوية، ما عرقل انطلاق المشاريع.

كما انتقد منطق التوظيف الانتخابي في إنجاز الطرق القروية، قائلا: "قد يربح المنتخب بعض الأصوات إذا أوصل الطريق إلى دوار معين، لكن سكان هذا الدوار قد لا يكونون راضين إذا لم يتم ربطهم بدواوير أخرى."

وأشار بركة إلى أن الوزارة أطلقت برامج جديدة تهم إدماج بناء وصيانة الطرق القروية في صلب الاتفاقيات الموقعة مع الجهات، واعتماد برنامج للحفاظ على الطرق غير المصنفة يروم استهداف عمليات الصيانة بكل جهات المملكة تشمل بناء وصيانة 500 كيلومتر من الطرق القروية بكلفة 300 مليون درهم.