أفاد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أنه وبمناسبة الحراك الشبابي المتواصل في هذه الأيام، وأساسا حول الصحة والتعليم والفساد، يتحدث بعض الخبراء في مجال الصحة بأن 70 إلى 80 مليار درهم ستكون كافية ووافية للإصلاح الشامل للمنظومة الصحية بالمغرب ومعالجة مجمل اختلالاتها وعللها، والقضاء على كل مبررات الاحتجاج حول الشأن الصحي.
وأشار إلى أن الأشغال متواصلة، اليوم، لبناء المستشفى الجامعي الجديد بالرباط، الذي سيكون من أكبر المستشفيات في إفريقيا، وحسب التقديرات المصرح بها، فإن الميزانية المرصودة تقترب من 4.5 مليارات درهم.
وأضاف أن "الأرباح الفاحشة المتراكمة في المحروقات بعد تحريرها الأعمى من قبل بنكيران (والذي لا يأسف على ذلك ويتمنى لو بقي في الحكومة حتى يحرر أسعار الغاز والسكر والدقيق والماء والكهرباء...) كافية لبناء 20 مستشفى جامعي من طراز مستشفى الرباط".
واستطرد قائلا إن "قضية تحرير أسعار المحروقات تزامنا مع إغلاق شركة سامير في عهد حكومة بنكيران والاستمرار في التفرج على تلاشيها من قبل حكومتي العثماني وأخنوش، لا يمكن تصنيفها إلا في خانة الجرائم المرتكبة في حق الوطن والمواطنين.
ولفت الانتباه إلى أن تحرير أسعار المحروقات وحذف دعم صندوق المقاصة لم يساهما مطلقا في تحسين جودة الخدمات في المرفق العمومي في الصحة أو التعليم، مؤكدا أن المستفيد الوحيد هم الفاعلون في سوق المحروقات وبشكل حصري، أما الضغط على المالية فلا يزال متواصلا حيث تصرف ميزانيات كبيرة دون أن يظهر لها أثر على معيش المغاربة.
وخلص إلى القول إن تحرير أسعار المحروقات وإعدام صناعات تكرير البترول بالمغرب يتطلب فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، وأخذ العبرة من درس تحرير المحروقات، قبل المرور لتحرير المواد الأخرى ذات العلاقة المباشرة بالمعيش اليومي للمغاربة وبالاستقرار الاجتماعي.