طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي معمق ومحايد في ظروف وملابسات وفاة الطفل محمد بويسلخن، والاستماع لجميع الأطراف المعنية، وعلى رأسهم كل من يشتبه في أن له يدا في هذه الوفاة.
ودعت الجمعية من خلال الملتمس الذي وجهته إلى رئيس النيابة العامة، بشأن "وفاة الطفل محمد بويسلخن في ظروف غامضة ومقلقة"، والذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه اليوم الخميس، إلى إعادة تشريح الجثة إن اقتضى الأمر، مع تمكين الأسرة من نتائج الخبرة الطبية، وإلى ضمان الحق في الولوج إلى العدالة لذوي حقوق الضحية، في احترام تام لكرامتهم وكرامتهن.
وشددت الجمعية على ضرورة فتح تحقيق إداري حول ادعاءات التستر أو التقصير الصادر عن بعض الجهات الأمنية أو الإدارية محليًا.
ونادت بتفعيل المقتضيات القانونية بشأن إعمال المصلحة الفضلى للطفل، وترتيب المسؤوليات بشأن ظروف استغلاله اقتصاديا في سن الطفولة خارج أي إطار قانوني.
وأوضحت الجمعية أنها تلقت معطيات ميدانية تتعلق بوفاة الطفل القاصر محمد بويسلخن، البالغ من العمر 15 سنة، والمتحدر من منطقة أغبالو قرب بومية، وذلك يوم 16 يونيو 2025؛ حيث عُثر عليه جثة هامدة، في وضعية يُشتبه في أنه يُراد بها الإيهام بأن الوفاة كانت نتيجة حادث انتحار. والحال أن الهالك راعٍ بسيط لم يكن يعاني من أي مشاكل نفسية أو صحية أو عائلية، يعيل أسرته في غياب معيل غيره، نظرا لمرض والده وإكراهات الفقر المدقع.
وذكرت أنها وجدت، من خلال إفادات متطابقة من أسرة الضحية وما يروجه سكان المنطقة، مؤشرات جدية، وقرائن قوية تدحض فرضية الانتحار، وتدفع إلى ترجيح فرضية الاشتباه في جريمة قتل، في سياق نزاع مع مالك ضيعة فلاحية مجاورة، كان قد هدّد الضحية ووالدته سابقًا بسبب دخول قطعان الأغنام التي يرعاها إلى أرضه.
وأفادت أنه قد لوحظ آثار عنف جسدي على وجه الضحية، كما أن وضعية الحبل وطريقة التثبيت لا تتناسب مع حالة انتحار..
وأشارت إلى أن هناك تخوفات جدية من تدخلات محلية لطمس الحقيقة، خاصة وأن المشتبه فيه، حسب ما يشاع، ينتمي إلى عائلة ذات نفوذ محلي، بالإضافة على أن الأسرة قوبلت بتعامل غير مسؤول يتناسب وحجم الحادثة، عند تقدمها بشكاية في الموضوع للوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، ولم تُمكَّن من تقرير التشريح الطبي بالرغم من إلحاحها.