توفي رجل يحمل الجنسية الإسبانية مساء الاثنين في المستشفى الجامعي بسبتة بعد نحو شهر من معاناة صحية حادة قضاها في قسم العناية المركزة، نتيجة تعرضه لاعتداء وحشي في مدينة العرائش . الضحية، وهو من مواليد العرائش، كان يقيم في إسبانيا منذ عشرين عاماً ولم يزر مسقط رأسه طوال تلك الفترة، قبل أن يعود ليواجه هجوماً مميتاً خلّف إصابات خطيرة في مؤخرة رأسه أدت إلى دخوله في غيبوبة استمرت 25 يوماً انتهت بوفاته.
وبحسب ما أورده موقع “tanja24”، وقعت الجريمة في حي “حوما 80” الشعبي المعروف بارتفاع معدلات الجريمة وتجارة المخدرات القوية وتزايد الاعتداءات. الضحية تلقى ضربة قوية بمادة حديدية على رأسه، ونُقل بداية إلى مستشفى الأميرة للا مريم في العرائش الذي رفض استقباله، قبل أن يُحوَّل إلى مستشفى محمد الخامس في طنجة حيث لم يتلقَّ الرعاية اللازمة، ما دفع عائلته، وهي في حالة صدمة، إلى طلب إجلائه إلى سبتة المحتلة نظرا لحمله الجنسية الإسبانية. وقد جرى نقله على وجه السرعة في سيارة إسعاف إلى المستشفى الجامعي بسبتة لتلقي العناية الطبية المتخصصة، غير أن وضعه كان قد وصل إلى مرحلة الموت الدماغي.
عائلة الضحية أوضحت أن المعتدين مجموعة من المراهقين المعروفين بتعاطي المخدرات الصلبة وممارسة السرقات في حي “حوما 80”، وطالبت السلطات المغربية بفتح تحقيق شامل ومحاسبة الجناة. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف أحد المشتبه فيهم بينما لا يزال البحث جارياً عن بقية أفراد العصابة، في وقت يشهد الحي المذكور حالة استياء واسع بين السكان بسبب تزايد مظاهر العنف وتجارة المخدرات التي تهدد سلامتهم اليومية.