شدد حزب التقدم والاشتراكية على أنَّ الحكومة مُطالَبَة بتبنِّي نهجٍ إيجابي قِوامُهُ الإنصات والحوار إزاء مختلف التعبيرات الاحتجاجية والاجتماعية، وإبداع الحلول العملية والواقعية والفعالة، استجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين، ومحاولة تجاوُز الإخفاقات الفظيعة على مستوى معظم واجهات العمل الحكومي، من خلال تعيير مسار السياسات العمومية.
ودعا الحكومة من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى التخلى عن خطاب التَّـــعالي وإنكار الواقع الصعب، والإفراط في الرضى عن الذات، و ادِّعاء "إنجاز كل شيء بشكلٍ غير مسبوق"! طالما أنَّ هذا الأسلوب العقيم، بالإضافة إلى أنه زائفٌ ويؤكد الضُّعف التواصلي والخواء السياسي لهذه الحكومة، فهو لا يؤدي سوى إلى مزيدٍ من القلق والإحباط والاستفزاز والغضب وتعمُّق أزمة الثقة.
وبشأن توفير الشروط الملائمة لإجراء انتخاباتٍ تشريعية نزيهة وشفافة، أكد الحزبُ على أن استعادة الثقة، وتسجيل نسبة مشاركة قوية، وتنظيم انتخابات مكتملة الشفافية والنزاهة، وإفراز برلمان ثم حكومة تتوفر فيهما، بقوة، عناصرُ الشرعية والمصداقية والكفاءة والاستقامة والفعالية، وهي أهدافٌ يمكن تحقيقُها، إذا ما توفَّر المناخ المناسب إلى ذلك، ولا سيما من خلال تخليق العملية الانتخابية وتحصينها ضد كل أساليب المال والفساد والإفساد، وكافة أساليب الاستغلال غير المشروع للإمكانيات والوسائل والبرامج العمومية، والتوظيف غير القانوني للأعمال الخيرية والتضامنية.
وأعرب الحزب عن تطلعه إلى أنْ يتمَّ قريباً تتويجُ زَخَمِ ودينامية الديبلوماسية الدولية، الداعمة لمغربية الصحراء والمؤيدة لمبادرة الحُكم الذاتي كحلٍّ وحيد، بتحقيقِ التقدُّم المنشود في مسار الطيِّ النهائي للنزاع المفتعل، وذلك على أساس سيادة المغرب ووحدته الترابية.
وبعد أن ثمن المجهودات الديبلوماسية المتميزة والمكتسبات الأساسية المحقَّقة من قِبل بلادنا، أكد على ضرورة مواكبة ذلك بتعزيز جبهتنا الداخلية، ديمقراطيًّا واقتصاديا واجتماعيا، من خلال جيلٍ جديدٍ من الإصلاحات، باعتبار ذلك صمَّام الأمان الأوثق بالنسبة لكافة قضايانا الوطنية الحيوية، وفي طليعتها قضية توطيد وحدتنا الترابية.
وفي سياق متصل أدان الحزب مواصلة الكيان الصهيوني، بهيستيريا، وبدعمٍ أمريكي معلن ولا مشروط، ارتكاب أبشع جرائم الحرب والتطهير العرقي، في غزة. كما أدان تلويحاته الخطيرة بِضَمِّ الضفة الغربية، وأيضاً، ممارساتِ البلطجة وإرهاب الدولة التي ينهجها هذا الكيانُ المارق، من خلال التهديدات التي يُطلقها في حق الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية.