شدد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على أن الحصيلة الحكومية خلال الولاية الحالية حققت نتائج إيجابية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، معتبراً أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على تعميق الإصلاحات وترسيخ المكتسبات، لا على منطق القطيعة أو التشكيك في ما تحقق.
وأكد الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي مساء الاثنين بالرباط، أن الحكومة واصلت تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى تحت قيادة الملك محمد السادس، رغم ما وصفه بالظرفية الاستثنائية التي طبعتها تداعيات الأزمات الدولية والتضخم والتحولات المناخية.
وأشاد المكتب السياسي بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة عزيز أخنوش في تدبير التوافقات داخل الأغلبية الحكومية وتعزيز انسجام مكوناتها، معتبراً أن الاستقرار السياسي شكل أحد العوامل الأساسية التي مكنت من مواصلة الإصلاحات وتحقيق نتائج ملموسة في عدد من القطاعات.
وفي مواجهة الانتقادات الموجهة إلى الحكومة، استند الحزب إلى مؤشرات اقتصادية اعتبرها دليلاً على نجاح السياسات العمومية المنفذة خلال الولاية الحالية، مسجلاً بلوغ نسبة النمو الاقتصادي حوالي 4.9 في المائة سنة 2025، وارتفاع الناتج الداخلي الخام إلى نحو 1720 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 186 مليار دولار، وهو مستوى وصفه بغير المسبوق.
واعتبر التجمع الوطني للأحرار أن تقييم الأداء الحكومي ينبغي أن يستند إلى "الحقائق والمؤشرات الموضوعية"، بعيداً عما سماه محاولات التشكيك والتبخيس.
كما أبرز الحزب ما اعتبرها مكاسب تحققت في إطار ورش الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم التغطية الصحية، وتوسيع الدعم الاجتماعي المباشر، ومواصلة إصلاح قطاعي الصحة والتعليم وتعزيز الحوار الاجتماعي، مؤكداً أن هذه الإصلاحات تعكس التزام الحكومة بتوسيع الحماية الاجتماعية وتحسين شروط الإدماج الاقتصادي.
وعلى المستوى التنظيمي، نوه المكتب السياسي بالدينامية التي يعرفها الحزب على الصعيد الوطني، مشيدا بنجاح لقاءات "مسار المستقبل" التي اختتمت بمدينة طنجة، وباللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب مع أفراد الجالية المغربية في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
وفي رسالة انتخابية واضحة، اعتبر المكتب السياسي أن الإعلان المبكر عن مرشحي الحزب للاستحقاقات المقبلة يجسد خياراً قائماً على الوضوح والمكاشفة واحترام حق المواطنين في معرفة ممثليهم، مؤكدا أن اختيار المرشحين يتم وفق معايير الكفاءة والالتزام والقرب من المواطنين.
وخلص الحزب إلى أن برنامجه الانتخابي المقبل سيكون امتداداً للحصيلة الحكومية الحالية ولخلاصات الحوار الميداني مع المواطنين، معتبرا أن المرحلة المقبلة تستهدف تسريع وتيرة الإصلاحات وتوسيع أثرها الاجتماعي والاقتصادي، في أفق تعزيز الثقة في المؤسسات ومواصلة المسار التنموي للمملكة.