11 ألفا و225 من القاصرين المغاربة غير المصحوبين وصلوا إسبانيا منذ 2021

تيل كيل عربي

 

تشهد إسبانيا ارتفاعا ملحوظا في عدد القُصّر الأجانب غير المصحوبين، المعروفين اختصارًا بـ«مينا»، مع تصاعد حاد بنسبة 140% خلال أربع سنوات، وفقًا لآخر بيانات المرصد الدائم للهجرة التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية.

وتشير الأرقام إلى أن العدد الإجمالي لهؤلاء القُصّر والقاصرين السابقين الذين باتت الدولة مسؤولة عنهم قد ارتفع من 7,878 شخصًا في يونيو 2021 إلى 18,967 في مارس 2025. ومن بين هؤلاء، يشكل المغاربة النسبة الأكبر، حيث بلغ عددهم 11,225 شخصًا، أي ما يعادل حوالي 59% من الإجمالي، في حين أن الإناث لا يمثلن سوى 6% فقط.

ويشير التقرير إلى أن أغلب هؤلاء القُصّر ذكور، فيما تتنوع أعمارهم بين 16 و19 عامًا، مع متوسط عمر يبلغ 19 سنة. ويحتل القاصرون المغاربة المرتبة الثانية من حيث السن بعد غانيين ونيجيريين، بمتوسط عمر 20 سنة.

على الرغم من تأكيد الحكومة الإسبانية أن هؤلاء القُصّر يفرون من النزاعات والحروب، تكشف البيانات أن أغلبهم يأتون من المغرب، حيث لا توجد أي نزاعات مسلحة أو ملاحقات سياسية تستدعي هروبهم، تليهم دول مثل غامبيا (12%) والجزائر (9%) والسنغال (6%).

هذا الواقع يثير تساؤلات حول فعالية الضوابط على الهجرة القادمة من شمال إفريقيا، ويضع المغرب في صلب النقاش حول ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر البحر.

يُذكر أن تعديل قانون الأجانب الإسباني في أكتوبر 2021 سمح بتمديد تصاريح الإقامة لهؤلاء القُصّر بعد بلوغهم 18 عامًا، وهو ما أدى إلى زيادة ملحوظة في عدد المسجلين في السجل المركزي للأجانب، حيث ارتفع عدد القاصرين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و23 عامًا من 5,718 في نهاية 2021 إلى 15,971 في نهاية 2023، بزيادة بلغت 179% خلال أربع سنوات.

كما تم إدخال تعديلات جديدة في مايو 2025 لتسهيل حصول القُصّر السابقين على تصاريح العمل، إلا أن نسبة البطالة بينهم ما تزال مرتفعة، حيث لا يعمل 43% من الحاصلين على تصاريح عمل، بينما تقل النسبة إلى 10% لدى من هم بين 16 و17 سنة.

ويضيف التقرير أن عملية توزيع القُصّر من جزر الكناري إلى باقي مناطق إسبانيا أثارت جدلاً سياسيًا واسعًا، خاصة بعد إعفاء مناطق مثل كتالونيا والباسك من الاستقبال، وهو ما اعتبره المعارضون محاولة لإرضاء الشركاء السياسيين للحكومة.

وتعيش جزر الكناري ضغطًا كبيرًا نتيجة استضافتها لعدد قياسي من القُصّر الأجانب، بلغ 8,500، وهو أكبر من أي دولة أوروبية مثل اليونان أو حتى المغرب.