كشفت معطيات رسمية جديدة صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء (INE) في إسبانيا أن البلاد سجلت خلال سنة 2024 رصيدا صافيا للهجرة بلغ 626.268 شخصاً، في تراجع طفيف عن سنة 2023، لكنه يظل ثالث أعلى رقم خلال العقد الأخير. ويعكس هذا المؤشر الفرق بين عدد المهاجرين الذين دخلوا التراب الإسباني، والذي تجاوز 1,28 مليون شخص، والذين غادروه، والذي فاق 662 ألفا، ما يؤكد المكانة المتزايدة لإسبانيا كوجهة رئيسية للهجرة نحو أوروبا.
وبحسب البيانات الجديدة، حل المهاجرون المغاربة في المرتبة الثانية من حيث عدد الوافدين الأجانب إلى إسبانيا سنة 2024، بعد الكولومبيين وقبل الفنزويليين، إذ بلغ عدد الوافدين من كولومبيا 168.122 شخصا، بينما بلغ عدد الوافدين المغاربة 133.130، وتلاهم الفنزويليون بـ103.225 وافداً. كما سجل المهاجرون المغاربة أحد أعلى الأرصدة الصافية إيجاباً، إذ بلغ 78.261 شخصا، في حين كانوا أيضا ضمن أكثر الجنسيات الأجنبية مغادرة لإسبانيا بعدد بلغ 54.869 شخصا، إلى جانب الجاليتين الرومانية والكولومبية.
وشهدت سنة 2024 نحو 1,75 مليون انتقال سكني داخل البلديات الإسبانية، بزيادة 2% مقارنة مع سنة 2023. وقد سجلت مدن كبرى مثل مدريد وبرشلونة وفالنسيا فائضا سكانيا مصدره الهجرة الخارجية، على الرغم من تسجيلها رصيدا داخليا سلبيا بسبب انتقال السكان نحو مدن أصغر. وعلى مستوى الأقاليم، كانت مدريد وكاتالونيا والأندلس وحدها من سجل رصيدا داخليا سلبيا، في حين تصدرت فالنسيا وكاستيا لامنشا وأستورياس قائمة الأقاليم المستقبلة للسكان القادمين من جهات أخرى.
وأكد التقرير أن جميع الأقاليم الإسبانية استفادت سنة 2024 من رصيد إيجابي للهجرة الخارجية، حيث سجلت كاتالونيا زيادة قدرها 129.030 نسمة، تلتها مدريد بـ113.964 ثم فالنسيا بـ104.776، بينما سجلت أقاليم صغيرة مثل لا ريوخا وكانتابريا وأكستريمادورا أدنى الأرصدة الإيجابية.
ولأول مرة، تضمّن التقرير بيانات حول مستوى التعليم لدى المهاجرين. وأظهرت معطيات سنة 2022 أن 59% من الوافدين المغاربة لم يتجاوزوا التعليم الابتدائي، مقارنة بمستويات أعلى لدى المهاجرين القادمين من فرنسا أو كوبا أو الأرجنتين. كما كشف التقرير أن الإسبان المهاجرين نحو الخارج يشتغلون أساساً في قطاعي الخدمات والوظائف العلمية والتقنية.