15 دقيقة غيرت مصير اللقب.. الإعلام الدولي يواكب قرارات "الكاف"

أمينة مودن

تفاعلت وسائل الإعلام الدولية، مع قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، القاضي بتجريد المنتخب السنغالي من لقب كأس أمم إفريقيا 2025، وإعلان المنتخب المغربي فائزا بالنهائي، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المسابقة.

وقد أجمعت أبرز المنابر العالمية على وصف القرار بـ"الصدمة" و"غير المسبوق"، مع اختلاف زوايا المعالجة بين التركيز على الجانب القانوني، أو البعد الدرامي لما حدث في النهائي، بعد انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي لأزيد من 15 دقيقة.

صحيفة" آس" الإسبانية عنونت تغطيتها بـ"فضيحة عالمية"، معتبرة أن السنغال جردت من اللقب بسبب "عدم المشاركة"، في إشارة إلى انسحاب لاعبيها لعدة دقائق خلال النهائي احتجاجا على إعلان الحكم ضربة جزاء، لصالح "أسود الأطلس".

وركزت الصحيفة على الطابع الصادم للقرار، خاصة أنه جاء بعد نهاية المباراة وتتويج أولي للسنغال.

من جهتها، اعتمدت شبكة "ESPN" مقاربة قانونية، إذ أبرزت أن "الكاف" استندت إلى المادة 82 من لوائحها، والتي تنص على اعتبار أي فريق منسحبا وخاسرا إذا غادر أرضية الملعب دون إذن الحكم.

واعتبرت الشبكة أن هذا المقتضى لم يتم تفعيله في القرار الأول، قبل أن يتم اعتماده في مرحلة الاستئناف، ما أفضى إلى منح المغرب اللقب وحرمان السنغال منه.

أما شبكة "Euronews" فوصفت القرار بـ"المفاجئ"، مشيرة إلى أن فوز السنغال السابق، تم إلغاؤه وتعويضه بهزيمة اعتبارية (3-0).

وسلطت الشبكة الضوء على اللحظة المفصلية في المباراة، حين غادر اللاعبون أرضية الملعب احتجاجا على ضربة جزاء، معتبرة أن ذلك كان أساس قرار لجنة الاستئناف.

بدورها، ركزت صحيفة "Le Parisien" الفرنسية على التفاعل الجماهيري، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرت أن القرار غير المسبوق فتح الباب أمام موجة من السخرية والتعليقات الساخرة، سواء من جماهير أو حتى حسابات رسمية لأندية، في مشهد يعكس حجم الصدمة التي خلفها هذا التحول المفاجئ.

واختارت عدد من المنابر الإعلامية الدولية، وضع الجانب القانوني لقرار "الكاف" جانبا، وعدم مناقشة تفاصيله كحكم قانوني، بل اعتباره حدثا استثنائيا أعاد طرح أسئلة عميقة حول إدارة المباريات الكبرى، وتطبيق القوانين في اللحظات الحاسمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنهائي قاري بهذا الحجم.