أصدرت محكمة الجنح رقم 2 في سبتة المحتلة حكما بالسجن 3 سنوات و10 أشهر وغرامة مالية قدرها 107.972 يورو على مواطن مغربي يبلغ من العمر 46 عاما، يحمل تصريح إقامة وعمل في إسبانيا، بعد ضبطه وهو يحاول تهريب كمية كبيرة من مخدر الحشيش عبر ميناء المدينة باتجاه الجزيرة الخضراء.
المدان، الذي رمز إليه بـ"ح.ب."، كان يقود سيارة رينو ميغان سينيك عندما استوقفه عناصر الحرس المدني الإسباني في 15 يوليوز الفائت داخل ميناء سبتة، حيث أثار شكوكهم أثناء استعداده لركوب العبّارة إلى الجزيرة الخضراء.
وخلال تفتيش دقيق للسيارة، عثر رجال الأمن على 117 لوحاً من الحشيش بوزن يزيد على 50 كيلوغراما مخبأة في أرضية المركبة، إلى جانب 1.670 يورو و620 درهماً مغربياً. وقد أمرت المحكمة بمصادرة السيارة والمبالغ المالية المضبوطة.
حكم نهائي وترحيل محتمل
نظرا لاتفاق بين الدفاع والنيابة، صدر الحكم دون الحاجة إلى جلسات استماع مطوّلة أو شهادة شهود، ليصبح نهائياً ونافذاً. كما قضت المحكمة بترحيل المعني من الأراضي الإسبانية بعد قضائه ثلثي العقوبة، ما لم يثبت وجود روابط عائلية أو مهنية قوية في إسبانيا.
وتسلط هذه القضية الضوء على تزايد محاولات تهريب الحشيش عبر ميناء سبتة، الذي يُعتبر معبرا رئيسيا لشحنات قادمة من المغرب نحو السوق الأوروبية. وتشير بيانات الحرس المدني إلى توقيف أكثر من 100 شخص خلال الأشهر الماضية في الميناء ذاته، بعضهم أخفى المخدرات في السيارات، وآخرون لجؤوا لابتلاعها أو تثبيتها على أجسادهم.
ووفق التقديرات الرسمية، تم خلال النصف الأول من هذا العام فقط حجز ما يقارب 3 أطنان من الحشيش، وهي كميات تُقدّر قيمتها السوقية بحوالي ستة ملايين يورو، ما يعكس حجم الأرباح التي يسعى مهربو المخدرات لتحقيقها وخطورة الشبكات التي تقف وراءهم.