543 تعيينا جديدا ابتداء من شتنبر.. وزارة الصحة تُفعّل أكبر حركة لتوزيع الأطر الطبية نحو المناطق النائية

تيل كيل عربي

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تعيينات جديدة واسعة وغير مسبوقة في صفوف الأطر الطبية، في خطوة ترمي إلى تقليص الخصاص الكبير في الكفاءات الصحية، خاصة في المناطق القروية والنائية التي ظلت تعاني من تهميش مزمن على مستوى الخدمات الصحية.

وأكد وزير الصحة، أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، أن هذه التعيينات تندرج ضمن مقاربة جديدة تنهجها الوزارة لإرساء عدالة مجالية فعلية في توزيع الموارد البشرية، ولتفعيل مشروع المجموعات الصحية الترابية، الذي يهدف إلى تنظيم العرض الصحي بطريقة منصفة وناجعة.

وأوضح التهراوي أن سنة 2025 عرفت تعيين دفعتين كاملتين من الأطباء المتخصصين بلغ عددهم 661 طبيباً متخصصاً، في سابقة تروم إنهاء نظام التعيينات المؤقتة وتعزيز استقرار مهنيي الصحة في مناصبهم. كما ستعرف الفترة المقبلة، ابتداء من شتنبر القادم، تعيين 543 طبيباً اختصاصياً إضافياً، فور استكمال مراحل الحركة الانتقالية الخاصة بهذه الفئة، التي تم إطلاقها هذا الشهر.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة رفعت من عدد المناصب المالية لتوظيف الأطر الصحية بشكل لافت، منتقلة من 1500 منصب سنة 2017 إلى 6500 منصب خلال 2025، وهو ما سمح بتوجيه الموارد البشرية نحو الجهات الأكثر احتياجاً بناءً على معايير دقيقة وموضوعية.

وفي السياق ذاته، سجلت الوزارة نسبة استعمال كاملة (100%) للمناصب المخصصة للأطباء المقيمين المتعاقدين خلال دورة أبريل 2025، بعد أن لم تتجاوز النسبة 49% السنة الماضية. وبلغ عدد الأطباء المقيمين المتعاقدين خلال هذه الدورة 992 طبيباً، وهو رقم قياسي يعكس الدينامية الجديدة في توظيف الكفاءات الصحية الوطنية.

وشدد الوزير على أن هذه الإجراءات، التي وصفها بـ"التحول النوعي" في تدبير الموارد البشرية، لم تكن لتنجح لولا تحسين جاذبية العمل الطبي في المناطق النائية، عبر حزمة من التحفيزات وتوفير بيئة عمل ملائمة تحفز على الاستقرار المهني.

ويُرتقب أن تُسهم هذه التعيينات الجديدة في سد الفجوات الكبيرة في الخريطة الصحية الوطنية، وتعزيز فرص الولوج المتكافئ للعلاج، بما يتماشى مع أهداف الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، وبرنامج الحكومة في إصلاح المنظومة الصحية.

وأكد الوزير أن هذه التوجهات تندرج كذلك في إطار الاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة الصحة ووزارات التعليم العالي والمالية سنة 2022، والتي تهدف إلى رفع عدد مهنيي قطاع الصحة في أفق 2030، عبر التكوين والتوظيف وإعادة التوزيع الترابي العادل للكفاءات.

وتبقى هذه الدينامية الجديدة، حسب التهراوي، بداية مسار طموح لإرساء منظومة صحية وطنية عادلة وشاملة، تضمن العلاج لجميع المغاربة على قدم المساواة، بغض النظر عن أماكن سكناهم.