الفريق الاشتراكي يسائل وزير الداخلية بشأن حرق عشوائي لمخدرات محجوزة بالصويرة

تيل كيل عربي

وجهت النائبة البرلمانية حنان فطراس، عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحاية، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بشأن واقعة وصفتها بـ"الخطيرة"، تتعلق بقيام السلطات المعنية بمدينة الصويرة بحرق كميات من المخدرات المحجوزة في فضاء مفتوح، باستعمال البنزين غير الصالح، ودون أدنى احترام للشروط البيئية والصحية المنصوص عليها في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية.

وسجلت البرلمانية، في سؤالها الذي اطلعت "تيلكيل عربي " على نسخة منه، أن عملية التخلص من هذه المواد الخطرة جرت في غياب تام للمعايير القانونية والمراقبة التقنية المفروضة في مثل هذه العمليات الحساسة، معتبرة أن الطريقة "العشوائية" التي تم بها الحرق، وردم المخلفات دون أي معالجة، تعد خرقا صريحا للترسانة القانونية الوطنية، وتمس بشكل مباشر بصحة الساكنة والمجال الطبيعي.

وحذرت فطراس من تداعيات هذه الممارسة التي تهدد بتلويث الهواء والتربة والمياه الجوفية، خاصة أن الصويرة، التي شهدت الواقعة، تُعد مدينة ذات كثافة سكانية متنامية وموقع بيئي حساس.

وأشارت البرلمانية إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع مقتضيات القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، ومع القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، اللذين يفرضان اعتماد مساطر دقيقة ومراقبة صارمة في التعامل مع المواد السامة.

كما اعتبرت فطراس أن حرق المخدرات بالطريقة التي تمت يخالف التزامات المالغرب الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية ستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة، واتفاق باريس للمناخ، اللذين يحظران بشكل واضح الحرق غير المراقب وغير المفلتر للمواد الضارة.
ولم تغفل النائبة التذكير بأن الفصل 31 من دستور المملكة يضمن الحق في بيئة سليمة، معتبرة أن ما جرى يمثل "انتهاكا سافرا" لهذا الحق، ويثير تساؤلات حول غياب إشراف المصالح البيئية المختصة، وعدم تطبيق مبدأ الحيطة والحذر في تدبير عملية بهذه الخطورة.

وفي هذا السياق، تساءلت صاحبة السؤال عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لفتح تحقيق نزيه وشامل في الموضوع، مع ترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون، كما استفسرت عن التدابير الوقائية التي سيتم اعتمادها مستقبلا لضمان احترام المقتضيات القانونية والاتفاقيات الدولية في التعامل مع المواد الخطرة، حماية لصحة المواطنين والبيئة على حد سواء.