كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن نفقات الميزانية العامة برسم سنة 2023 بلغت 532.9 مليار درهم، في حين تم تحصيل موارد قدرها 485.2 مليار درهم بنسبة إنجاز بلغت 114.5 في المائة، منها 69.72 في المائة موارد عادية، مسجلا زيادة النفقات على الموارد بمبلغ 13.94 مليار درهم على مستوى تنفيذ الميزانية العامة لسنة 2023.
وأضاف لقجع، خلال تقديمه مشروع قانون التصفية رقم 07.25 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2023 أمام لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 3.4 في المائة، واحتياطي العملة الصعبة ارتفع إلى 359 مليار درهم، ما يعادل 5 أشهر و15 يوما من واردات السلع والخدمات.
وأكد الوزير أن الاقتصاد الوطني سجل خلال سنة 2023 تحسنا ملحوظا، رغم الظرفية الدولية والوطنية الصعبة، مشيرا إلى أن "معدل النمو بلغ 3.4 في المائة مقابل 1.5 في المائة فقط سنة 2022، بفضل تحسن الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3.5 في المائة، وانتعاش طفيف للأنشطة الفلاحية بنسبة 1.4 في المائة".
كما سجل العجز التجاري انخفاضا بنسبة 7.3 في المائة، نتيجة الأداء الجيد للصادرات وتراجع فاتورة الطاقة، إلى جانب "الانتعاش القوي لعائدات السياحة، واستمرار الدينامية الإيجابية لتحويلات مغاربة العالم"، وفق تعبيره.
وفي ما يخص الوضعية المالية للدولة، أبرز لقجع أن "عجز الميزانية تقلص إلى 4.4 في المائة، مقابل 5.4 في المائة سنة 2022، فيما انخفضت نسبة المديونية إلى 69.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام".
واعتبر المسؤول الحكومي أن قانون المالية لسنة 2023 شكل "أول قانون مالية بلمسة سياسية لهذه الحكومة"، واستند في بلورته إلى التوجيهات الملكية، ومخرجات النموذج التنموي والبرنامج الحكومي، مضيفا: "لقد ارتكز هذا القانون على ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، وإنعاش الاستثمار، وخلق فرص الشغل".
وتابع أن الظرفية الدولية اتسمت بتباطؤ النمو الاقتصادي إلى 3.3 في المائة، مقابل 3.5 في المائة سنة 2022، رغم تراجع معدل التضخم إلى 6.6 في المائة، فيما واجه الاقتصاد الوطني تأثيرات الجفاف، وتفاقم العجز المائي، وزلزال الحوز في شتنبر 2023.
وأكد أن الحكومة اتخذت تدابير استباقية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم الأسر المتضررة من الزلزال، موازاة مع مواصلة الإصلاحات الكبرى.
وفي ما يخص الحسابات الخصوصية للخزينة، أوضح لقجع أن الموارد المحصلة بلغت 181.58 مليار درهم، مقابل توقعات قانون المالية في حدود 110.37 مليارات درهم، بنسبة إنجاز بلغت 164.51 في المائة، بينما بلغت النفقات المنجزة 151.67 مليار درهم.
وفي مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، بلغت الموارد المحصلة 5.09 مليارات درهم مقابل نفقات بـ2.33 مليار درهم، كما سجلت زيادة في الموارد على النفقات قدرها 3.86 مليارات درهم، وفق الوزير.
وعلى مستوى مؤشرات نجاعة الأداء، أشار إلى تراجع عدد الأهداف من 391 إلى 381، وعدد المؤشرات من 812 إلى 788، مشددا على أن "نسب تحقيق المؤشرات القصوى بلغت 100 في المائة، مقابل 74 في المائة سنة 2022"، وارتفع عدد القطاعات التي تجاوزت نسبة إنجازها 50 في المائة إلى 23 قطاعا ومؤسسة.