النفط يتجه نحو أكبر تراجع في أسعاره منذ عامين

تيل كيل عربي

 

رغم تسجيل ارتفاع طفيف في أسعار النفط اليوم الجمعة، إلا أن السوق تتجه نحو أكبر تراجع أسبوعي لها منذ مارس 2023، في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الإيراني الإسرائيلي، وعدم حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات، بحسب محللين.

 

فقد صعد سعر خام برنت بـ53 سنتًا، أي ما يعادل 0.78%، ليصل إلى 68.26 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ59 سنتًا، أي 0.9%، ليبلغ 65.82 دولارًا للبرميل، بحلول الساعة 14:57 بتوقيت غرينتش.

 

وعلى الرغم من أن التوترات بين إيران وإسرائيل دفعت بأسعار النفط فوق عتبة 80 دولارًا للبرميل في بداية الحرب التي اندلعت في 13 يونيو، عقب استهداف إسرائيل منشآت نووية إيرانية، إلا أن الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الطرفين من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أدى إلى تراجع الأسعار بشكل حاد إلى مستوى 67 دولارًا.

 

ويُتوقع أن تُنهي العقود الآجلة الأسبوع بانخفاض يقارب 12%، وهو الأشد منذ مارس 2023.

 

وقال "يانيف شاه"، محلل لدى مجموعة "رايستاد إنرجي"، لـ"رويترز"، إن "السوق تخلّت تقريبًا عن علاوة المخاطر الجيوسياسية، وعادت إلى التفاعل مع معطيات العرض والطلب الأساسية".

 

وتُوجّه الأنظار حاليًا إلى الاجتماع المقبل لتحالف "أوبك+" في السادس من يوليو، والذي من المرتقب أن يشهد إعلان زيادة جديدة في الإنتاج بنحو 411 ألف برميل يوميًا. كما تترقب السوق مؤشرات الطلب الصيفي، التي يرى فيها المحللون عاملًا حاسمًا في توجهات الأسعار.

 

من جانبه، أوضح "فيل فلين"، كبير المحللين لدى "برايس فيوتشرز غروب"، أن التوقعات بزيادة الطلب العالمي في الأشهر المقبلة توفر دعمًا إضافيًا لأسعار الخام، مشيرًا إلى أننا "نشهد الآن علاوة طلب تُضاف إلى سعر النفط".

 

كما رأى فلين أن تطورات إيجابية محتملة في الأفق، مثل قرب إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، أو التوصل لاتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا والصين، قد تعزز ثقة المستثمرين وتنعكس إيجابًا على الأسواق.

 

في جانب آخر، أشارت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إلى انخفاض مخزونات النفط والوقود، نتيجة ارتفاع نشاط المصافي وزيادة الاستهلاك.

 

كما كشفت بيانات الخميس عن تراجع مخزونات وقود الديزل في مركز التكرير والتخزين الأوروبي (ARA: أمستردام-روتردام-أنتويرب) إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام، في حين سجلت سنغافورة تراجعًا في مخزونات المنتجات النفطية المتوسطة، تزامنًا مع ارتفاع الصادرات.

 

كل هذه العوامل، وفقًا للمحللين، تساهم في تهدئة السوق، لكنها لم تكن كافية للحيلولة دون تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ عامين.