"البيجيدي" يشكك في أرقام النمو الجديدة مطالبا بكشف منهجية مندوبية التخطيط

بشرى الردادي

عبر حزب العدالة والتنمية عن استغرابه الشديد لمراجعات أرقام النمو الاقتصادي التي أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط، في أحدث تقاريرها الصادرة شهر يونيو 2025، والتي همّت السنوات الثلاث الماضية: 2022، و2023، و2024.

وأكد الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، أن هذه المراجعات المفاجئة تطرح علامات استفهام عديدة، سواء من حيث توقيتها المتأخر أو من حيث حجم الرفع في النسب، مسجلا أنه تم تعديل نسبة نمو 2022 من 1.5 في المائة إلى 1.8 في المائة، و2023 من 3.4 في المائة إلى 3.7 في المائة، بينما ارتفعت نسبة 2024 من 3.0 في المائة إلى 3.8 في المائة.

وبالرغم من أن هذه الفوارق قد تبدو طفيفة في ظاهرها (ما بين 0.3+ و0.8+ نقطة)، إلا أن الحزب يرى أن تأثيرها التراكمي لا يمكن تجاهله؛ إذ يعني ذلك ارتفاعا إجماليا بنسبة 1.36 في المائة في النمو خلال ثلاث سنوات، وهو ما يتجاوز بكثير التقديرات السابقة للمندوبية نفسها، بل ويتعارض مع معطياتها الفصلية التي سبق نشرها حول نفس الفترة.

وفي موقف حمل نبرة تشكيك واضحة، طالب حزب "البيجيدي" المندوبية بتقديم توضيحات دقيقة للرأي العام حول الأسس المنهجية التي اعتمدتها في مراجعة هذه الأرقام، إضافة إلى الإفصاح عن المؤشرات الاقتصادية العامة والقطاعية التي دفعت إلى هذه التغييرات.

وشدد على أن مصداقية المندوبية كمؤسسة إحصائية وطنية مهنية ومحايدة يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط سياسية أو حسابات حكومية، داعيا إلى تعزيز الشفافية في تدبير المعطيات الاقتصادية، لاسيما في ظرفية يتزايد فيها التشكيك الشعبي في الخطاب الرسمي.

وجاءت هذه التصريحات في سياق تزايد الانتقادات الموجهة للحكومة؛ حيث يلمّح الحزب إلى أن رفع أرقام النمو قد يكون محاولة مقصودة لـ"تجميل" صورة الأداء الاقتصادي للسلطة التنفيذية، وعلى رأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات الاجتماعية المقلقة ووتيرة الاستدانة العمومية.