وجه النائب البرلماني، عبد اللطيف الزعيم، عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، بشأن "ظاهرة البيزوطاج بالجامعات المغربية وتداعياتها على كرامة الطلبة الجدد".
وأشار النائب البرلماني، في السؤال الكتابي، الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه اليوم الجمعة، إلى أن الفضاء الجامعي يشكل محطة أساسية في مسار الشباب المغربي باعتباره فضاء للتحصيل العلمي والتكوين الأكاديمي وصقل الشخصية والمواطنة.
وأوضح البرلماني، أن هذا الفضاء أصبح، في السنوات الأخيرة، مسرحا لظاهرة مقلقة تعرف بظاهرة "البيزوطاج"، وهي طقوس يمارسها بعض الطلبة القدامى على الطلبة الجدد مع بداية الموسم الجامعي، تحت غطاء الترحيب والإدماج، لكنها في الواقع تتجاوز هذا الإطار لتتحول إلى ممارسات تنطوي على عنف نفسي وجسدي وإذلال يمس كرامة الطالب.
وأشار الزعيم إلى أن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تناقلت، خلال المواسم الجامعية الماضية، صورا وشهادات صادمة توثق لمشاهد تعنيف وإهانة عدد من الطلبة الجدد داخل مؤسسات جامعية ومعاهد عليا، وتحدثت مصادر متعددة عن حالات أجبر فيها الطلبة الجدد على الخضوع لممارسات مهينة من قبيل الحلق القسري للشعر، وارتداء ملابس غريبة، والتعرض للضرب والإهانة اللفظية، بل تم تسجيل حالات نقل ضحايا إلى المستشفيات بسبب تعرضهم لإصابات بالغة على خلفية رفضهم المشاركة في هذه الطقوس.
ولفت الانتباه إلى أن خطورة هذه الظاهرة لا تقف فقط عند الأذى الجسدي، بل تتعداه إلى انعكاسات نفسية واجتماعية على الطلبة الجدد وما تسببه من إحباط وقلق واضطرابات نفسية، فضلا عن تأثيرها المباشر على مناخ المؤسسات الجامعية وسمعة المنظومة التعليمية الوطنية، خاصة وأن هذه الممارسات غالبا ما تتم بعيدا عن أعين الإدارات الجامعية، وفي غياب أي إطار قانوني رادع أو برامج بديلة تسمح للطلبة الجدد بالاندماج بشكل حضاري وآمن.
وفي هذا الصدد، ساءل النائب البرلماني الوزير عن "الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من هذه الظاهرة المسيئة لصورة الجامعة المغربية؟ وعن التدابير التي سيتم اتخاذها لتوفير فضاءات آمنة وبرامج بديلة تضمن إدماج الطلبة الجدد بعيدا عن العنف والإذلال؟".