النظام الداخلي لمجلس النواب يقيد غياب البرلمانيين عن اللجان الدائمة

خديجة عليموسى

كشف تقرير لجنة النظام الداخلي لمجلس النواب عن مقتضيات جديدة تضبط غياب النواب البرلمانيين عن اللجان الدائمة، حيث  تضمنت التزام أعضاء اللجان الدائمة بالحضور والمشاركة الفعلية في اجتماعاتها، مع التنصيص على حالات معينة تعد أعذارا مقبولة للتغيب، من بينها المشاركة في نشاط ملكي بالدائرة الانتخابية، أو القيام بمهمة نيابية أو رسمية داخل أو خارج الوطن، أو التوفر على إجازة مرضية أو رخصة ولادة، أو المشاركة في دورات المجالس الترابية والغرف المهنية بالنسبة للمنتخبين المحليين.

كما نص التعديل، بحسب النظام الداخلي الذي تم التصويت عليه خلال جلسة تشريعية مؤخرا، على ضرورة تقديم الاعتذار عن عدم الحضور كتابيا إلى رئيس اللجنة قبل بداية الاجتماع، إما مباشرة أو عن طريق رئيس الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها النائب المعني.

أما في ما يتعلق بحالات الانسحاب،  فقد نصت التعديلات على أن استمرار اللجان في أشغالها يظل قائما حتى في حال انسحاب إحدى المكونات الأساسية للمجلس المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 60 من الدستور، مع التأكيد على أن النائب يعتبر في حكم المنسحب متى عبر صراحة عن قرار الانسحاب من أشغال اللجنة.

كما تضمن التعديل أن يسجل في محضر كل اجتماع أسماء الحاضرين والمعتذرين عن الحضور والمتغيبين بدون عذر والمنسحبين، مع تبليغ هذه المعطيات إلى مكتب المجلس ورؤساء الفرق والمجموعات النيابية. كما تم التنصيص على تلاوة أسماء المتغيبين والمنسحبين في بداية الاجتماع الموالي، مع تضمينها في تقارير اللجان ونشرها في النشرة الداخلية للمجلس وموقعه الإلكتروني.

وهكذا، فإن النظام الداخلي الجديد جاء لتجاوز ثغرات سابقة، حيث لم يكن النظام الداخلي السابق يتضمن تنصيصا دقيقا على الحالات التي يسمح فيها بتغيب النواب عن أشغال اللجان، كما أن مقتضى تقديم الاعتذار عن الغياب، رغم وروده في الصيغة الحالية، لا يتم تفعيله بشكل منتظم، إذ نادرا ما تتضمن محاضر اجتماعات اللجان إشارات إلى اعتذارات النواب، كما أن آلية تلاوة أسماء المتغيبين خلال الاجتماعات الموالية لا يتم العمل بها فعليا على مستوى اللجان.