في خطوة غير متوقعة، أقالت وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور (التجمع الوطني للأحرار) مدير مديرية التقنين والتطوير والجودة، منصف طيبي، من مهامه، مباشرة بعد إتمامه إعداد برنامج "الزيارات السرية" الهادف إلى تعزيز جودة الخدمات في المؤسسات السياحية بالمغرب.
بدأت القصة يوم الخميس 10 يوليوز، حين أعلنت الوزارة عن طلب عروض لاختيار خبراء لإجراء زيارات سرية تقيم جودة الخدمات المقدمة في مختلف المؤسسات السياحية. وتولى منصف طيبي وفريقه بوزارة السياحة إعداد خطة مفصلة لهذا البرنامج، الذي يعد ركيزة أساسية في تحسين القطاع وتحفيز التنافسية.
غير أن المفاجأة جاءت يوم الجمعة، عندما قررت الوزيرة إقالة طيبي، وتسليم صفقة اختيار خبراء الزيارات السرية إلى "الشركة المغربية للهندسة السياحية" المثيرة للجدل، بدلا من الاعتماد على مديرية الجودة داخل الوزارة. هذه الخطوة أثارت موجة من التساؤلات حول دوافع القرار، خاصة في ظل الدور المحوري الذي لعبه طيبي في إعداد البرنامج.
شركة "المغربية للهندسة السياحية" ليست غريبة على المشهد، فقد تولت سابقا تنفيذ وانتقاء الخبراء في برنامج "فرصة" الحكومي، الذي كان أيضاً محط جدل واسع بين المعارضة وبعض الفاعلين في القطاع. وتُتهم الشركة بعدم تحقيق نتائج ملموسة في مشاريع السياحة المتعلقة بـ"رؤية 2020"، حسب تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، الذي سجل عجزاً واضحاً وأعطى تقييمًا سلبيًا لمديرها عماد برقاد، الذي طال بقاؤه بمنصبه.