كأس العالم 2026 يهدد إنتاجية الشركات.. خسائر متوقعة بمليارات الدولارات

إدريس التزارني

حذرت دراسة حديثة من التأثيرات الاقتصادية المحتملة لنهائيات كأس العالم 2026 على سوق الشغل العالمي، مؤكدة أن انشغال الموظفين بمتابعة مباريات البطولة قد يكلف الشركات حول العالم خسائر في الإنتاجية تقدر بحوالي 17 مليار دولار خلال فترة المنافسات.

وأوضحت الدراسة، التي أنجزتها منصة "يو كيه جي" المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي لإدارة الموارد البشرية والقوى العاملة، أن الحماس الجماهيري المرتبط بالمونديال لا ينعكس فقط على المدرجات والشاشات، بل يمتد أيضا إلى أماكن العمل، حيث يتوقع أن يؤثر بشكل مباشر على نسب الحضور والتركيز والأداء المهني.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 37 في المائة من الموظفين يعتزمون تعديل جداول عملهم بسبب مواعيد المباريات، فيما كشف 27 في المائة أنهم قد يتغيبون عن العمل أو يصلون متأخرين أو يغادرون قبل نهاية الدوام لمتابعة المنافسات، فيما أقر 11 في المائة بأنهم سيؤدون مهامهم المهنية في ظروف أقل من المعتاد بسبب السهر لمتابعة المباريات.

وكشفت الدراسة أيضا أن 14 في المائة من العاملين يخططون لمشاهدة المباريات أو متابعة أبرز اللقطات خلال ساعات العمل، بعيدا عن أعين المسؤولين، وهو ما قد ينعكس سلبا على مردودية المؤسسات خلال فترة البطولة.

وشمل الاستطلاع 8000 موظف موزعين على ثماني دول، هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا وأستراليا، وذلك بهدف قياس التأثير المتوقع لأكبر حدث كروي عالمي على بيئة العمل.

وتكتسي نسخة 2026 أهمية استثنائية، باعتبارها الأولى التي تعرف مشاركة 48 منتخبا وإقامة 104 مباريات، كما ستقام على امتداد أكثر من شهر في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز.

ووفقا لنتائج الدراسة، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستكون الأكثر تأثرا بخسائر الإنتاجية، حيث يتوقع أن تتجاوز الخسائر 11.7 مليار دولار، بينما تحتل ألمانيا المرتبة الثانية بخسائر تقدر بنحو 1.34 مليار دولار.