دبلوماسي إسباني سابق: المغرب يعتبر سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من ترابه الوطني

MAR-11 MARRUECOS, 17-07-2002.- Ciudadanos marroquies exhiben sus banderas frente a la isla Perejil reivindicando a las autoridades espaÒolas la devoluciÛn del islote tras la intervenciÛn de las Fuerzas Armadas espaÒolas, que desalojaron a primeras horas de la maÒana de hoy al destacamento marroquÌ que se encontraba en el islote, en una acciÛn con la que el Gobierno confÌa en restablecer el "statu quo" y garantizar "el acceso libre a la isla". Al tÈrmino de la operaciÛn, los seis militares marroquÌes que ocupaban Perejil desde el pasado 11 de julio fueron liberados y devueltos a Marruecos por la Guardia Civil. EFE/EMILIO MORENATTI
تيل كيل عربي

قال خافيير روبيريز، السفير الإسباني الأسبق لدى الولايات المتحدة، إن المغرب لا يزال يرى أن سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من ترابه الوطني، وهو ما يعكس استمرار التوتر الجيوسياسي بين الرباط ومدريد بشأن هاتين المدينتين المحتلتين. جاء ذلك في مداخلة له خلال حلقة من برنامج "La Noche en 24 Horas" الذي يبث على القناة الإسبانية RTVE، حيث تناولت النقاشات قضايا السياسة الخارجية الإسبانية، وعلى رأسها العلاقات مع المغرب وملف سبتة ومليلية.

وأوضح روبيريز أن السلطات المغربية ترفض الاعتراف بسيادة إسبانيا على المدينتين، وتستمر في إدراجهما ضمن الخرائط الرسمية للمملكة. واعتبر أن هذا الموقف يندرج ضمن سياسة رمزية ودبلوماسية لا يمكن إغفال أبعادها، مؤكدا أن المغرب لم يتخلَّ يوما عن مطالبته بالسيادة عليهما.

وفي تحليله لأبعاد هذا الموقف، استعاد روبيريز أزمة جزيرة ليلى (بريخيل) التي وقعت سنة 2002، معتبراً أنها تمثل نموذجاً للتوترات التي قد تنفجر في لحظات معينة بين البلدين. وأشار إلى أن مثل هذه "التحركات الرمزية" يجب أن تُؤخذ بجدية، إذ إنها قد تكون مقدمة لخطوات أكبر إذا لم تجد رداً حازماً.

وأضاف أن بعض الدول تلجأ إلى اختبارات خفيفة لقياس ردود الفعل الدولية، قبل الإقدام على تحركات أوسع. ولفت إلى أن ما حدث في جزيرة ليلى يجب أن يبقى حاضرا في الذاكرة السياسية والدبلوماسية، مشبها سلوك بعض الدول في النزاعات الإقليمية بما وقع تاريخيا في مناطق مثل السوديت مع ألمانيا النازية، أو القرم مع روسيا.

وفي سياق حديثه عن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، أشار الدبلوماسي الإسباني إلى أن الرباط تحتفظ بعلاقات تاريخية وثيقة مع واشنطن، مشددا على أن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777. وأوضح أن هذه العلاقة التاريخية قد تشكل عنصراً معقدا في حسابات السياسة الخارجية الإسبانية، خاصة في ظل الأزمات الثنائية.

كما كشف روبيريز أن إسبانيا تعاملت خلال أزمة جزيرة ليلى بحذر شديد، نظراً لطبيعة العلاقة بين المغرب والولايات المتحدة، مؤكداً أن مدريد حاولت استخدام علاقاتها المتقدمة آنذاك مع واشنطن للضغط "الودي" في سبيل دعم الموقف الإسباني.

واعتبر أن عودة بعض الأصوات في المغرب للمطالبة بـ"تحرير" سبتة ومليلية، حتى وإن كانت غير رسمية، يجب ألا تمر مرور الكرام، لأن مثل هذه الإشارات قد تندرج في إطار استراتيجية أوسع لطرح الملف على المستوى الدبلوماسي أو الإعلامي.

وتأتي هذه التصريحات في سياق يتسم بتجدد النقاشات في إسبانيا حول مستقبل العلاقة مع المغرب، وبالتزامن مع بث سلسلة وثائقية جديدة عن أزمة جزيرة ليلى.