الفريق الاستقلالي: مؤشرات البطالة "غير مرضية".. وعلى الحكومة أن لا تستكين لـ"لغة الحصيلة"

خديجة عليموسى

أكد عبد اللطيف الأنصاري، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، أن مؤشرات البطالة المسجلة حاليا في المغرب "غير مرضية"، معتبرا أنها "غير متناسبة مع المجهودات الحكومية المبذول، غير متناسبة مع المجهود التنموي الذي تبذله بلادنا، غير متناسبة مع تطلعاتنا الجماعية نحو ترسيخ العدالة الاجتماعية".

وتوقف النائب البرلماني، في مداخلة له باسم الفريق خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة اليوم الثلاثاء، عند "واقع البطالة في صفوف الشباب والنساء خاصة"، حيث اعتبره من أبرز التحديات المطروحة أمام الجميع، لافتا إلى أن "مواجهة البطالة تتطلب تضافر جهود كل القوى الحية ببلادنا، وتعبئة كل الإمكانات والطاقات".

ولفت الأنصاري إلى أن الظرفية الحالية "تحتاج إلى تعبئة شاملة وعابرة للقطاعات مع ضرورة اعتماد آليات للحكامة تضمن الالتقائية"، كما "تحتاج إلى تعزيز التنسيق الأفقي الفعال بين مختلف المتدخلين، مركزيا ومجاليا، وإلى تحفيز كل من القطاع العام والقطاع الخاص وكذلك الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تطوير استثماراتهم، بخاصة في المجالات المحدثة لفرص الشغل مستدامة وذات جودة".

وسجل النائب البرلماني أن "معضلة البطالة هي أم التحديات، بل هي أم المعضلات، التي باتت تتطلب مقاربة مزدوجة تستهدف الطلب والعرض في سوق الشغل"، موضحا أن معالجة "الطلب"، تمر عبر "تكوين الباحثين عن الشغل وفق حاجيات السياسة الاستثمارية ومتطلبات سوق الشغل"، في حين أن معالجة "العرض"، تستدعي "تحفيز مختلف القطاعات على إحداث فرص للشغل مستدامة وذات جودة".

وبعد تنويهه بمجهودات الحكومة، نبه النائب الاستقلالي إلى أن هذا المجهود يجب ألا يكون مدعاة للارتياح، قائلا  "لا يجب أن نستكين للغة الحصيلة، بقدر ما نعمل بلا كلل ولا ملل لتحقيق نهضة تنموية وطنية مستدامة، أن نعمل بلا كلل ولا ملل من أجل كرامة المواطن ورفعة الوطن".

وفي سياق متصل، دعا الأنصاري الحكومة إلى "إعطاء نفس جديد لتحفيز الاستثمار، وقفزة نوعية، عبر اعتماد رزنامة جديدة من التدابير والتي يمكنها أن تعزز جاذبية المغرب كموطن استثماري ناجح"، من بينها "تسريع وتيرة تبسيط وعقلنة المساطر والإجراءات، والرقمنة الكلية للإجراءات والمعاملات الإدارية والمالية والبنكية المتعلقة بالاستثمار"، وأيضا "تعزيز الشفافية الاقتصادية المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة"، مع عدم إغفال "ضرورة تعزيز دعم ومواكبة المستثمر الوطني وحاملي المشاريع المغاربة، خاصة منها المشاريع المبتكرة والواعدة وذات القيمة المضافة النوعية".