التأشيرة الأمريكية.. بوابة الحصول عليها تمر عبر "فيسبوك"

محمد فرنان

أكدت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الرباط، قرارا جديدا صادرا عن وزارة الخارجية الأمريكية، يلزم جميع المتقدمين للحصول على تأشيرات غير المهاجرين من فئات F (الطلاب)، M (التكوين المهني)، وJ (التبادل الثقافي)، بجعل حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مفتوحة للعموم.

ونشرت السفارة هذا الإعلان عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، موجهة رسالة مباشرة إلى جميع الراغبين في الدراسة أو التكوين أو المشاركة في برامج التبادل الثقافي بالولايات المتحدة.

القرار الذي بدأ العمل به فعليا منذ 18 يونيو 2025، يفرض على الآلاف من المتقدمين حول العالم تعديل إعدادات الخصوصية لحساباتهم على المنصات الرقمية الأكثر استخداما، مثل "فيسبوك"، "اكس"، "إنستغرام"، "تيك توك"، و"لينكدإن"، حتى تصبح متاحة للعرض العام.

وبحسب التوضيحات الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، يهدف هذا الإجراء إلى تمكين موظفي القنصليات من الاطلاع الكامل على محتوى الحسابات الرقمية للمتقدمين خلال مرحلة التدقيق الأمني. وتبرر السلطات الأمريكية هذه الخطوة بأنها تأتي في إطار "التأكد من الهوية وفحص الخلفية الرقمية للمتقدمين، لمنع دخول من قد يحملون أفكارا عدائية أو توجهات تهدد الأمن القومي الأمريكي".

وتوضح التعليمات الجديدة أن عدم الالتزام بهذا الشرط قد يؤدي إلى رفض مؤقت للطلب بموجب المادة 221(g) من قانون الهجرة الأمريكي، وهو ما يعني تعليق إصدار التأشيرة إلى حين استكمال الفحص المطلوب.

وتخول المادة المذكورة للسلطات القنصلية تعليق معالجة أي طلب إذا كانت هناك معلومات ناقصة، أو إذا رأت الحاجة لمزيد من التدقيق والتحقق.

القرار الأمريكي أثار جدلا واسعا في الأوساط الأكاديمية والثقافية، لا سيما في ظل تخوفات من المساس بالحياة الخاصة للمتقدمين، ففي حين تعتبر وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا الإجراء ضروري للحفاظ على الأمن القومي، يرى منتقدون أنه يمثل انتهاكا للخصوصية الرقمية، وقد يؤثر بشكل مباشر على حرية التعبير على الإنترنت.