أفاد حسن طارق، وسيط المملكة، خلال عرض له أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أمس الأربعاء، أن المؤسسة توصلت خلال سنتي 2022 و2023 بما مجموعه 9515 تظلما يندرج ضمن اختصاصها، منها 4141 تظلما سنة 2022 و5374 تظلما سنة 2023، بنسبة ارتفاع بلغت 29.78 في المائة.
وفي ما يخص القطاعات المعنية، أكد طارق أن قطاع الداخلية سجل أعلى عدد من التظلمات بـ 1365 تظلما سنة 2022 و1660 سنة 2023، بنسبة نمو بلغت 21.61 في المائة، يليه قطاع العدالة بـ 860 تظلما سنة 2022 و1153 سنة 2023، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ 619 و786 تظلما على التوالي، فقطاع التربية الوطنية بنسبة نمو بلغت 15.63 في المائة.
ورغم تزايد عدد التظلمات، تمكنت المؤسسة، بحسب وسيط المملكة، من معالجة 9267 تظلما خلال السنتين، منها 4116 خلال سنة 2022 و5151 خلال سنة 2023، بنسبة معالجة بلغت 95.85 في المائة، مشيرا إلى أن المؤسسة صدر عنها 2829 قرارا بتسوية النزاع، منها 1320 سنة 2022 و1505 سنة 2023، بنسبة نمو بلغت 14.02 في المائة.
في المقابل، بلغت قرارات الحفظ ما مجموعه 4513 قرارا، يضيف طارق، موزعة على 1956 قرارا سنة 2022 و2557 سنة 2023، بينما توزعت باقي التظلمات على قرارات بعدم القبول أو بعدم الاختصاص.
أما بخصوص التوصيات الصادرة عن المؤسسة، فقد بلغت 439 توصية سنة 2022 و297 توصية سنة 2023. وتم تنفيذ 111 توصية سنة 2022 و242 توصية سنة 2023، ليصل العدد الإجمالي للتوصيات المنفذة إلى 353 توصية، بنسبة نمو بلغت 118.02 في المائة.
وأكد وسيط المملكة أن تحليل التظلمات الواردة على المؤسسة خلال هذه الفترة يفضي إلى استخلاص أربع أفكار أساسية تجمل مسار هذه التظلمات وتستخلص دلالاتها الكبرى.
وأوضح أن ارتفاع عدد التظلمات يعتبر مؤشرا مزدوج الدلالة، فهو، من جهة، يعكس تنامي ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسة، ومن جهة أخرى، يبين استمرار اختلالات جوهرية في أداء عدد من المرافق العمومية.
وأضاف طارق أن المعطيات الواردة في التقريرين السنويين تفيد بأن المؤسسة تضطلع بدور فعال في معالجة الشكايات، وأن وتيرة التفاعل الإداري معها تعرف تحسنا ملحوظا، رغم الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون المؤسساتي بشكل أكبر.
وسجل أن تفعيل التوصيات والمقترحات لا يزال يواجه نوعا من التردد لدى بعض الإدارات، مما يستدعي تقوية آليات التتبع والمساءلة، لترسيخ ثقافة احترام الوساطة المؤسساتية والقرارات الصادرة عنها.
وفي هذا السياق، أكد وسيط المملكة أن بلورة رؤية استراتيجية متعددة الأبعاد، وتوسيع دائرة المشاريع المهيكلة، يعكس سعي المؤسسة إلى الانتقال من معالجة فردية للتظلمات نحو تموقع مؤسساتي مؤثر، يجعل من الوساطة رافعة للإنصاف الإداري، وآلية مواكبة لتحولات الدولة الاجتماعية، ومؤسسة اقتراحية تشتغل بمنطق استباقي وبتكامل مع السياسات العمومية.