إسبانيا تعزز وجودها العسكري بسبتة وسط حديث عن "توتر" مع المغرب

تيل كيل عربي

كشفت مصادر عسكرية إسبانية عن تعزيزات ميدانية جديدة في مدينة سبتة المحتلة، في إطار ما وصفته مدريد بـ"مناورات للردع والمراقبة"، وذلك في سياق تصاعد التوترات السياسية والدبلوماسية مع المغرب، على خلفية ملفات متعلقة بالسيادة والإغلاق المتواصل للمعابر التجارية.

ووفقا لما أوردته صحيفة La Razón الإسبانية، فإن وحدات من الجيش الإسباني قامت بتمشيط عدد من النقاط الحساسة في المدينة، في إطار عمليات تدخل ضمن ما يسمى بـ"عمليات الحضور والمراقبة والردع"، بإشراف مباشر من هيئة الأركان العامة الإسبانية.

وشملت هذه العمليات مشاركة وحدات من المشاة والمدفعية والهندسة القتالية، إلى جانب فرقة من الفيلق الإسباني المعروفة بـ"الفرقة الثانية دوق ألبا"، علاوة على عناصر من الكتيبة التاريخية "القوات النظامية رقم 54"، بالإضافة إلى الدعم الميكانيكي والمدرعات.

تدريبات ميدانية وردّ على "تحركات هجينة" مغربية

تأتي هذه التحركات بالتوازي مع ما اعتبره الجانب الإسباني "مؤشرات على تصعيد مغربي غير مباشر"، تمثل – بحسب المصدر ذاته – في إعادة تنشيط لجنة تحرير سبتة ومليلية، التي أصبحت تُعرف حاليًا باسم "المنسقية الوطنية للدفاع عن القضايا الوطنية"، إلى جانب إغلاق المعابر الجمركية في مليلية وسبتة من طرف الرباط بشكل أحادي.

وأكد رئيس هيئة أركان الدفاع الإسبانية، الأدميرال تيودورو إستيبان لوبيز كالديرون، في تصريحات صحافية، وجود "مطالب سيادية واضحة من الجانب المغربي"، لكنه استبعد في الوقت الراهن أي تهديد عسكري مباشر، مشددًا على أن هذه المناورات تحمل بعدًا ردعيًا بالأساس، وتهدف إلى "إظهار الجاهزية وحماية ما تعتبره إسبانيا وحدة أراضيها".

وقالت وزارة الدفاع الإسبانية إن الهدف هو ضمان "وجود عسكري مرن ومنسق" يشمل وحدات جوية، برية، بحرية وحتى إلكترونية (سيبرانية)، في النقاط الأكثر حساسية بسبتة، مع دمج التنسيق الميداني مع عناصر الحرس المدني وقوات الأمن الإسبانية.

وبحسب المحللين العسكريين في إسبانيا، فإن ما يجري هو جزء من استراتيجية استباقية تهدف إلى التعامل مع ما وصفوه بـ"التحركات الهجينة" المغربية، والتي تشمل – حسب الرواية الإسبانية – إغلاقًا تجاريًا ممنهجًا، حملات دبلوماسية ضاغطة، ونشاطًا استخباراتيًا إلكترونيًا في محيط المعابر الحدودية.