سياج حديدي بمحاذاة البحر في الفنيدق لردع محاولات الهجرة نحو سبتة يشعل الجدل

تيل كيل عربي

أثار تركيب سياجات حديدية متتالية على طول الواجهة البحرية بمدينة الفنيدق، غضبا واسعا وانتقادات حادة، بعد إعادتها مؤخرا كما جرى السنة الماضية، في محاولة لردع شباب مغاربة من السباحة والعبور إلى مدينة سبتة المحتلة.

المدينة التي يزورها المغاربة والأجانب على حد سواء، باتت تشهد منظرا يذكر بمنطقة حصار، حيث تحول ممشى البحر إلى ما يشبه سياجا أمنيا مفتوحا.

وقد عبر عدد من زوار مدينة الفنيدق عن استيائهم من المنظر العام، معتبرين أن هذه الخطوة تُشعر السائح وكأنه يدخل "منطقة حرب" أو فندقا محاطا بأسلاك شائكة، لا مكانا سياحيا ترحب به الأعين ومكانا يُعطى فيه الحرية لرواد البحر.

من جانبهم، طالب سكان محليون وفاعلون جمعويون بإزالة هذه الحواجز على الفور، معتبرين أن "شاطئ المدينة لا يجب أن يتحول إلى ساحة دفاع عن تعبئة أمنية"، وأن الصورة بهذه الطريقة تُسيء إلى منظر المدينة وتضر بقطاعها السياحي.

وطالبوا المسؤولين خصوصا عامل إقليم الفنيدق – المضيق، بمراجعة قرار التسييج، وإعادة الحق للساكنة في الوصول إلى الشاطئ دون عوائق، مشددين على أن الدولة تمتلك الوسائل الكفيلة بحماية حدودها دون اللجوء إلى وسائل تجاوز المنطق الجمالي المدني.

يُذكر أن السلطات كانت أزالت هذه الحواجز لفترة من الزمن، لكنها عادت للظهور من جديد، مما أثار موجة سخط نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه الإجراءات لم تقلل من نزوح المهاجرين نحو القفز إلى البحر، بل أسهمت في تدمير صورة المدينة أمام زوارها ومحيطها الجغرافي.