طبول الغضب تقرع بالرباط.. آلاف المغاربة يهتفون ضد تجويع وإبادة غزة

تيل كيل عربي

خرج عشرات آلاف المغاربة، صباح اليوم الأحد، بالعاصمة الرباط، في مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، طالبوا خلالها بوقف تجويع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض على سكانه منذ أشهر، في ظل العدوان المتواصل الذي حصد آلاف الأرواح.

وانطلقت المسيرة من باب الحد التاريخي في اتجاه مبنى البرلمان وسط المدينة، استجابة لدعوة إلى حراك عالمي ضد التجويع الإسرائيلي في غزة.

وعبر المشاركون عن إدانتهم لما يتعرض له سكان القطاع من انتهاكات ممنهجة، مطالبين بحماية المدنيين، ووقف سياسة الإبادة الجماعية التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

وجاءت هذه التظاهرة بدعوة من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، التي تضم في عضويتها عددا من التنظيمات السياسية والنقابية والمدنية.

ورفع المتظاهرون لافتات تعبر عن عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة، كتب على بعضها "لا ماء، لا غذاء، لا دواء.. فقط شلال دماء وأشلاء"، و"غزة تموت جوعا وعطشا يا أموات المليارين"، و"لا للتقتيل والتهجير والتجويع ومن أجل إسقاط التطبيع"، في تعبير عن حجم الغضب الشعبي إزاء استمرار العدوان وصمت المجتمع الدولي.

وتنوعت التعبيرات الاحتجاجية طيلة المسيرة، ومنها قيام شباب ملثمين بقرع الطبول بشكل جماعي، في مشهد رمزي يجسد صمود الفلسطينيين في وجه آلة القتل والحصار.

كما هتف المشاركون خلال المسيرة بمجموعة من الشعارات التي نددت بالعدوان الإسرائيلي، من بينها "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة"، و"هز الصوت وقولوا: أمريكا هي المسؤولة"، و"فلسطين منكوبة والعالم ألعوبة، والعدالة مطلوبة، والموازين مقلوبة، والإرادة مسلوبة"، في رسالة تعبر عن رفض المغاربة للانحياز الغربي وتواطؤ القوى الكبرى.

وشارك في المسيرة آلاف المواطنات والمواطنين من مختلف الأعمار والفئات، إلى جانب عدد من الفاعلين السياسيين والنقابيين والمدنيين، رافعين الأعلام الفلسطينية واللافتات الرافضة للتطبيع، والمنددة باستخدام الحصار والتجويع كسلاح ضد المدنيين العزل.

وشدد منظمو المسيرة على أن المغرب كان ولا يزال في طليعة المدافعين عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، معتبرين أن التعبئة الجماهيرية الواسعة التي تشهدها مدن المملكة هي تجسيد للموقف التاريخي الثابت للمغاربة من قضية فلسطين، ورفض قاطع لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع قد دعت إلى مسيرة وطنية، احتجاجا على سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان غزة المحاصرين.

وطالبت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع كافة المواطنات والمواطنين، والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية، إلى المشاركة الواسعة في المسيرة الوطنية، اليوم الأحد انطلاقا من ساحة باب الحد، في سياق القيام بالواجب الإنساني والمسؤولية التاريخية للنخب والفاعلين إزاء جريمة التجويع والإبادة الجماعية.

وأوضح بلاغ للمنظمين أن المسيرة تأتي انخراطا في الحراك العالمي اليوم الأحد ضد التجويع في غزة وتنديدا بجريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني أمام صمت وتواطؤ المنتظم الدولي.

واعتبر المصدر ذاته أن التجويع الممنهج الذي تمارسه آلة الاحتلال ضد أكثر من مليون ونصف مليون من المدنيين في غزة، خاصة في شمالها، عبر تدمير البنية التحتية ومخازن الغذاء ومنع دخول المساعدات، هو سلاح إبادة جماعية يهدف إلى كسر إرادة الصمود وفرض الاستسلام على شعب اختار المقاومة حتى التحرير.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة قد كشفت أمس أن القطاع يعيش حالة مجاعة فعلية وكارثة إنسانية متفاقمة، نتيجة النقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية وتفشي سوء التغذية، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لمواجهة تبعات هذه الأزمة.