بعد سيل من الشكايات ضد بث حفل "طوطو".. "الهاكا" تحسم: لا رقابة على الإبداع الفني

محمد فرنان

أعلن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري عن توصله بأكثر من 190 شكاية، في الفترة الممتدة من 02 إلى 07 يوليوز 2025، والمتعلقة ببث قناة 2M لحفل مغني الراب المغربي "الغراند طوطو"، المنظم في إطار الدورة العشرين من مهرجان موازين – إيقاعات العالم.

بعد التداول، قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري حفظ الشكايات، وإبلاغ أصحابها بقرار معلل.

وذكرت "الهاكا"، في قرار يتوفر "تيلكيل عربي" على نُسخة منه، أنه "وفقا لانتدابها المؤسسي، تسهر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على أن تكون مختلف المضامين التي تبثها وسائل الإعلام السمعية البصرية، لا سيما عبر الخدمة العمومية، منسجمة مع القوانين المؤطرة للاتصال السمعي البصري ببلادنا، ومع القيم الديمقراطية والحقوق الأساسية لمختلف فئات الجمهور".

وأشارت إلى أنه "في النموذج المغربي للتقنين المستقل والقائم على حرية التعبير، لا تضطلع هيئة التقنين بمهمة رقابة على الإبداع والتعبير الفنيين، كما لا تتدخل في الخيارات التحريرية للمتعهدين، فيما يخص مجموع المضامين التي يبثونها".

وأوردت أن "تقييم جودة الأعمال الفنية، لا سيما الموسيقية منها، والترخيص ببثها في الفضاء العام، لا يندرج ضمن اختصاصات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري؛ بل تضطلع الخدمة العمومية للإعلام السمعي البصري بواجب الانفتاح والتفاعل مع مختلف فئات الجمهور، بما في ذلك عبر إدماج الممارسات الثقافية وأشكال التعبير الخاصة بالأجيال الشابة، والأخذ بها بعين الاعتبار".

وتابعت: "من المهم، بالنسبة لبعض المضامين كالأعمال الغنائية والدرامية، أن تحرص الخدمة العمومية على ضمان سياق بث ملائم، لا سيما من خلال استخدام نظام الشارات، واستحضار فئة الجمهور المتلقي، ورغم أن حفل الراب موضوع الشكايات قد بث بعد الساعة 23:05 ليلا، فإن الهيئة العليا ستذكر القناة المعنية بهذه المبادئ، من باب اليقظة المهنية".

وأبرزت أنه "بناء على مبدأ التناسبية الذي يقوم عليه تقنين الإعلام، لا يستساغ فرض الرقابة على فنان أو وصم جمهوره، بل المطلوب هو حث متعهدي الاتصال السمعي البصري على ضرورة اعتبار سياق البث، وتعزيز استخدام التدابير والوسائل المنصوص عليها في دفاتر التحملات، لضمان، في الآن ذاته، حرية التعبير، والتنوع الثقافي، وحماية الجمهور، بسائر فئاته السوسيو-ثقافية".