المنصوري توضح موقفها من عقد بيع عقار مثير للجدل في مراكش

تيل كيل عربي

في رد على ما وصفته بـ"التسريبات المغرضة" بشأن بيع عقارات بمدينة مراكش، أصدرت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة المدينة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بلاغا أكدت فيه أن الأراضي موضوع الجدل لا تدخل ضمن أملاك الدولة أو الجماعة، بل هي أملاك خاصة تم توارثها داخل أسرة المنصوري منذ سنة 1978، عقب وفاة مالكها الأصلي سي عبد الرحمان المنصوري.

وتفجرت موجة جدل واسع عقب تسريب عقد بيع عقار شاسع نواحي مراكش يحمل توقيع المنصوري، بصفتها واحدة من الورثة إلى جانب شقيقيها، وهو عقد يهم أرضا فلاحية بمنطقة تسلطانت تفوق مساحتها 66 هكتارا، قُدرت قيمتها بأزيد من 266 مليون درهم.

الانتقادات طالت المنصوري، باعتبار أنها كانت تشغل لحظة التوقيع على العقد (أكتوبر 2023) منصبين رسميين مباشرين على صلة بالموضوع: عمدة مدينة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير، ما جعل أصواتا تتحدث عن احتمال وجود تضارب مصالح، واستغلال موقعها الوظيفي، والتأثير على قرارات التهيئة.

التسريب كشف أن العقار المصنّف كـ"أرض فلاحية" وفق وثائق التعمير، رُفض تجزيئه سابقاً من طرف مدير الوكالة الحضرية، قبل أن يتم لاحقاً تفويته لصالح شركة عقارية، وتتم تجزيئته فعلاً لبقع مخصصة لبناء الفيلات، مما فتح الباب لتساؤلات عن إمكانية استغلال النفوذ أو التداول بالمعلومات الداخلية (délit d’initié).

كما أشار التسريب إلى فقرة مثيرة داخل عقد البيع، حملت عنوان "قابلية البناء – إبراء"، حيث صرح المشترون بإدراكهم أن الأرض غير صالحة للبناء وفقاً للقانون، وأعفوا الموثقة من أي مسؤولية، وهو ما اعتبره البعض محاولة مكشوفة لـ"تبييض" الوضعية القانونية للعقار.

لكن المنصوري تشدد في المقابل، على أن عملية البيع تمت بطريقة قانونية وشفافة سنة 2023، بعد استكمال كافة المساطر القانونية، بما في ذلك أداء الضرائب المستحقة على التركات وفقاً للقانون. كما أشارت إلى أن كافة التصاميم الخاصة بهذه الأراضي مصادق عليها رسمياً منذ سنة 2017، مما يعني أن أي قرار اتخذته كرئيسة جماعة لم يتقاطع مع الموضوع، حيث قالت بشكل واضح: "حينها لم أكن لا عمدة ولا وزيرة".

ووفق البلاغ ذاته، أكدت المسؤولة الحكومية أن هذه الأراضي ليست خاضعة لأي إجراءات نزع ملكية أو تصنيف ضمن الملك الخاص للدولة أو الجماعة، نافية نفياً قاطعاً تورط أي جهة رسمية أو مؤسسة عمومية في العملية.

المنصوري شددت أيضا على أنها سبق أن صرحت بممتلكاتها كاملة منذ سنة 2009 أمام المجلس الأعلى للحسابات، ودعت إلى الاحتكام للمؤسسات وللقانون في مثل هذه القضايا، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها القانوني في اللجوء إلى القضاء ضد كل من يقف وراء هذه "التسريبات الكاذبة والمضللة"، على حد تعبيرها.