نددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بقرار السلطات الجزائرية منع الناشطة الحقوقية نصيرة ديتور من دخول بلدها وترحيلها تعسفيا إلى فرنسا، معتبرة هذا الإجراء انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، واعتداء على حرية التنقل وكرامة المدافعين عن قضايا الاختفاء القسري.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن ديتور، بصفتها رئيسة للفيدرالية الأورومتوسطية ضد الاختفاء القسري (FEMED) ولتنسيقية عائلات المفقودين بالجزائر (CFDA)، تعرضت يوم الأربعاء الماضي، بعد وصولها إلى مطار هواري بومدين، لقرار تعسفي يقضي بترحيلها نحو فرنسا، دون أي موجب قانوني أو سند قضائي، فقط لأنها كرست حياتها، منذ سنة 1997، في البحث عن الحقيقة والعدالة بعد اختفاء ابنها الذي لا يزال مصيره مجهولا حتى اليوم، شأنه شأن آلاف المختفين قسريا في الجزائر.
وأكدت المنظمة أن السلطات الجزائرية، من خلال هذا القرار، تعكس رغبة ممنهجة في عرقلة الأنشطة المشروعة للمدافعين عن حقوق الإنسان، وإسكات كل الأصوات التي تطالب بكشف الحقيقة وعدم الإفلات من العقاب على جرائم الاختفاء القسري، عوض حماية نضالاتهم وفق ما ينص عليه إعلان الأمم المتحدة المتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان.
وبصفتها عضوا في المجلس الإداري للفيدرالية الأورومتوسطية ضد الاختفاء القسري، وتقديرا منها للدور النضالي الرائد الذي تضطلع به ديتور في الجزائر وعلى مستوى المنطقة المتوسطية، أعربت المنظمة عن تضامنها المطلق والمبدئي مع ديتور، ومع كافة مناضلات ومناضلي تنسيقية عائلات المفقودين بالجزائر الذين يتعرضون للتضييق والمتابعة، مجددة تأكيدها على شرعية نضال عائلات المفقودين ومجهولي المصير.
كما دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الجزائرية إلى التدخل العاجل للكشف عن مصيرهم، وإلى الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وفتح ملف الاختفاء القسري في الجزائر، والكشف عن حقيقة المفقودين كاملة.