المغرب يفتح الطريق لرونو.. أرباح قياسية بفضل سيارات Mobilize الكهربائية

تيل كيل عربي

واصلت شركة Mobilize Financial Services، التابعة لمجموعة رونو الفرنسية، تحقيق نتائج مالية لافتة خلال النصف الأول من عام 2025، بعدما أعلنت عن زيادة في أرباحها قبل الضرائب بنسبة 9,7 في المئة، لتصل إلى 607 ملايين يورو، مقارنة بـ553 مليونا في الفترة نفسها من السنة الماضية. هذا الأداء الإيجابي يعكس تسارع التحول داخل المجموعة نحو اقتصاد التنقل المستدام، الذي لم يعد يقتصر على بيع السيارات، بل يشمل خدمات التأجير، والتمويل، والطاقة، والتأمين المرتبط بالتنقل الحضري والذكي.

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي بات خلال السنوات الأخيرة فاعلاً محورياً في التحول الصناعي لمجموعة رونو، من خلال منشآتها الإنتاجية في طنجة والقنيطرة. فقد أصبحت المملكة اليوم أكثر من مجرد قاعدة للتصنيع التقليدي، لتلعب دوراً استراتيجياً في إنتاج الجيل الجديد من المركبات الكهربائية.

في هذا السياق، أعلنت مجموعة "رونو المغرب" خلال يوليوز الماضي عن إنتاج السيارة الكهربائية رقم 2000 من طراز Mobilize Duo داخل مصنع طنجة، لتكون بذلك أول مركبة كهربائية بالكامل تُصنّع في إفريقيا والعالم العربي. ويتم تصنيع هذا الطراز بخبرات مغربية مئة بالمئة، بعدما تلقى المهندسون والعمال المحليون آلاف الساعات من التكوين المتخصص في المركبات الكهربائية وأنظمة التحكم الذكية. كما تم تجهيز المصنع بخط إنتاج جديد مخصص لهذه المركبة، بطاقة سنوية تصل إلى 17 ألف وحدة.

وقد بدأ تصدير هذه المركبات إلى أوروبا تدريجياً، مع توقعات بإطلاقها في السوق المغربي قبل متم سنة 2025. ويعزز هذا الإنجاز مكانة المملكة كمركز صناعي إقليمي للسيارات الكهربائية، خصوصاً في ظل البنية التحتية المتطورة والدعم المؤسساتي القوي.

من جهة أخرى، تعمل "Mobilize" على تكامل سلسلة التوريد عبر اتفاقيات مع شركات مغربية كبرى. وكانت مجموعة "رونو" قد وقّعت اتفاقية مع مجموعة "مناجم" المغربية لتأمين توريد الكوبالت المحلي، وهو أحد المعادن الأساسية في صناعة البطاريات الكهربائية. هذه الشراكة تندرج في إطار رؤية المغرب لتعزيز سيادته الصناعية، والارتقاء في سلاسل القيمة المرتبطة بالصناعات المستقبلية.

ويأتي هذا التطور في ظل دعم حكومي قوي لتوطين صناعة المركبات النظيفة في المملكة. ففي خطوة موازية، أعلنت شركة Stellantis العالمية عن توسعة استثماراتها في مصنع القنيطرة لرفع طاقته الإنتاجية إلى أكثر من 530 ألف وحدة سنوياً، بما في ذلك السيارات الكهربائية الصغيرة، وهو ما يؤكد الجاذبية المتزايدة للمغرب كموقع استراتيجي للصناعة النظيفة.