حكومة مدريد تعتبر أن سبتة المحتلة ليست بحاجة إلى قوات إضافية للأمن

منير أبو المعالي

في رد على أسئلة برلمانية تقدّم بها حزب فوكس، أكدّت الحكومة الإسبانية أن الوسائل البشرية والمادية المتوفرة في سبتة المحتلة كافية، وأنه لا توجد “احتياجات قصوى” لتدعيم حضور قوات الأمن، رغم الانتقادات المستمرة من بعض الأوساط السياسية والنقابية في المدينة.

 

حادثة السياج أعادت النقاش

الجدل عاد بقوة عقب حادثة ماي 2025، عندما أصيب عنصر من الحرس المدني خلال محاولة اقتحام للسياج من طرف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء. ورغم رمزية الواقعة، شددت الحكومة على أن القضية أُغلقت بحكم قضائي ولا تستدعي إجراءات استثنائية على مستوى التعزيز الأمني.

 

الحكومة تدافع عن “أرقام قياسية” في التوظيف

تقرير وزارة الداخلية أوضح أن ما بين 2012 و2018 فقدت إسبانيا أكثر من 13 ألف عنصر أمني، لكن ابتداء من 2018 تم عكس الاتجاه عبر عروض توظيف سنوية بمعدلات تعويض تفوق 100%، ما سمح بإدماج أكثر من 40 ألف عنصر جديد في الشرطة الوطنية والحرس المدني.

وبحسب الحكومة، بلغ العدد الإجمالي لعناصر قوات الأمن في ديسمبر 2024 156,463 عنصرا، وهو “مستوى تاريخي غير مسبوق”.

 

وسائل وتقنيات جديدة

إلى جانب الموارد البشرية، شددت مدريد على أن السنوات الأخيرة شهدت تجديداً غير مسبوق للأساطيل (سيارات، طائرات مروحية، زوارق)، فضلاً عن تعزيز التجهيزات التكنولوجية مثل الطائرات المسيّرة وأنظمة الاتصالات، مستفيدة من التمويلات الأوروبية.

مع ذلك، لم تكشف الحكومة عن أرقام دقيقة بخصوص عدد العناصر الموجّهة فعلا إلى سبتة، مكتفية بالقول إن معدلات شغل المناصب الأمنية في المدينة “تفوق المعدل الوطني”، وأن التوزيع يخضع لآليات التنقيل الداخلية ولخيارات العناصر أنفسهم.