عمرو موسى: تركيا أخطر من إيران

محمد فرنان

وضع الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، ووزير الخارجية المصري، الدور التركي في المنطقة العربية تحت مجهر التحليل، معتبرا أن خطورته "ربما تكون أعلى من الخطورة الإيرانية"، وداعيا إلى ضرورة متابعته بعناية فائقة.

واستند موسى في تقييمه على التباين الجذري في الأدوات والأهداف بين السياستين؛ فبينما وصف الآليات الإيرانية بأنها ترتكز على "التضاد الشيعي السني"، وهو ما اعتبره "أمرا مكروها جدا" ونهجا "العقل لا يتمشى معه" لأنه يجعل السياسة "مطعونا في معقوليتها"، رأى أن الطموح التركي يتجاوز ذلك إلى أبعاد أكثر شمولية وعمقا.

وشدد موسى أثناء مروره في البرنامج الحواري السطر الأوسط، الذي بُث على قناة MBC، على أن أنقرة لا تبحث عن نفوذ عابر، بل "تريد السيطرة الاستراتيجية".

ودلل على ذلك بالانتشار العسكري الملحوظ، مشيرا إلى أن "تركيا لها قواعد في الخليج، وقواعد في البحر الأحمر، ووجود في البحر الأبيض، ووجود في البحر الأسود".

ووصف هذه التحركات بأنها "مواقف استراتيجية، حركات استراتيجية خطيرة جدا"، لا يقتصر تأثيرها على العالم العربي، بل يمتد إلى العالم التركي والدول الناطقة بالتركية.

وأضاف أن هذه السياسة تتعزز بقدرة تركيا على التعامل بمرونة مع القوى الكبرى "مع واشنطن ومع موسكو في نفس الوقت"، إلى جانب سعيها المستمر لدخول الاتحاد الأوروبي.

وردا على سؤال حول التدخل التركي في ليبيا وتأثيره على الأزمة، اعتبر موسى أن هذا التحرك لم يكن حدثا معزولا، بل هو "جزء من حركة استراتيجية كلية" تنتهجها أنقرة.

وبناء على هذه المعطيات، خلص عمرو موسى إلى نتيجة حاسمة بقوله: "أنا بعتبر هذه السياسة (التركية) أهم وأخطر، ولابد من متابعتها بطريقة أكبر من السياسة الأخرى بتاعة الشيعة والسنة والمشايخ والعمم وكل الحاجات دي".ر