قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه "ليس انقلابيا ولا ثوريا"، مضيفا في كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب أمس السبت: "نحمد الله على الأمن والاستقرار، والأوراش التي يقودها جلالة الملك، لكن صورة بلدنا في التعليم والصحة والشغل، وأيضا في مؤشرات الفساد والمخدرات، مزعجة وغير مشرفة".
وأكد بنكيران أن خطاب العرش الأخير "حرك الحياة السياسية كلها في أفق الاستعداد للانتخابات المقبلة"، مشيرا إلى أن الحزب تفاعل مع الخطاب الملكي بما يلزم من الجدية، خصوصا بعد دعوة وزير الداخلية إلى لقاء مع مختلف الأحزاب لإعداد مذكرة بشأن الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأوضح أن الحزب كان بإمكانه الاكتفاء باجتماع محدود، لكنه فضل عقد لقاء موسع وتشكيل لجنة من 15 عضوا اشتغلت على المذكرة في اجتماعين، ثم أحيلت على الأمانة العامة لإدخال الملاحظات والمصادقة عليها.
وفي معرض حديثه عن طبيعة الحزب، قال بنكيران: "العدالة والتنمية حزب بسيط لكنه جاد"، موضحا أنه "من الطبيعي أن يسعى الحزب للنجاح، لكن النجاح لا يكون هدفا في ذاته، بل وسيلة للإصلاح، فإذا نجح الحزب ولم يصلح، فلا قيمة لذلك النجاح، أما إذا فشل انتخابيا لكنه حافظ على واجب الإصلاح، فهو قد أدى رسالته".
وأشار إلى أن الحزب لا ينظر إلى السياسة كغنائم انتخابية، بل كواجب ينبغي أداؤه، مضيفا أن "النجاح بلا إصلاح لا قيمة له، أما النجاح المقرون بالإصلاح فهو الواجب".
ولفت إلى أن تعامل الحزب مع الاختلالات لا يدخل في إطار العداء لوزارة الداخلية، وإنما في منطق الإصلاح والنصح.
وأبرز أن الدفاع عن النظام الملكي واجب وطني يلتقي فيه الحزب مع جلالة الملك نفسه، لكن ذلك لا يكون بالمجاملة أو الصمت حين تضيع القوانين أو يُمس بالمبادئ، على حد تعبيره.
وتوقف الأمين العام للعدالة والتنمية عند مذكرة وزير الداخلية حول "إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة"، معتبرا أنها تضمنت "تجاوزات للدستور والقانون والأعراف الديمقراطية"، مشددا على أن "حسن النية لا يبرر المخالفات".
وقال إن حزبه بادر إلى إعداد بيان صريح كان له "أثر سياسي كبير جدا، لأنه عبر عن خيار النصح والإصلاح".
ولفت بنكيران إلى أن بيان الحزب حظي بتقدير حتى من شخصيات لا تتفق عادة مع العدالة والتنمية، متسائلا في المقابل عن "صمت الأطراف الأخرى".