أقرت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بوجود عدد من التحديات في مجال النهوض بأوضاع المرأة، مما يجعل، بحسبها "مواصلة الجهود أمرا ضروريا من أجل ترسيخ ثقافة المساواة وتعزيز حضور النساء في مختلف مجالات الحياة العامة".
ولفتت الوزارة، في بلاغ لها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس، أنها تعمل على "إعداد برنامج وطني لمحاربة الصور النمطية ونشر ثقافة المساواة، برؤية استراتيجية تستهدف تفكيك ما ينتج التمييز ويعيد إنتاجه، خاصة في التعليم والإعلام والأسرة والشغل والفضاء العام، عبر إطار وطني واضح للتغيير وقابل للقياس والتتبع".
وأضاف البلاغ أن الوزارة فتحت "ورش تثمين العمل المنزلي غير المؤدى عنه، باعتباره عملا أساسيا تقوم عليه الحياة اليومية للأسر والمجتمع، ويهدف إلى إبراز القيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذا العمل الذي تقوم به ملايين النساء داخل الأسرة، وإخراجه من دائرة الظل إلى دائرة الاعتراف المجتمعي والمؤسساتي".
وكشفت الوزارة أنها تعمل في هذا الإطار على "ترسيخ المعرفة العلمية حول حجم هذا العمل وأثره ومواكبة النقاش التشريعي والمؤسساتي من أجل صياغة مقترحات عملية تعزز الاعتراف به وتوفر سبل الحماية الاجتماعية للنساء اللواتي يقمن به إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تقاسم مسؤوليات الرعاية والعمل المنزلى داخل الأسرة".
وفيما يتعلق بالانتخابات، أوضح البلاغ أن الوزارة أولت ضمن استراتيجيتها "اهتماما خاصا بتعزيز المشاركة السياسية والقيادية للنساء، بما يساهم في الرفع من نسب مساهمتهن في الحياة السياسية والعامة".
وذكرت في هذا السياق ببرنامج "مشاركة"، الذي أطلقته الوزارة بتشاور مع المنظمات النسائية للأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني على الصعيدين الوطني والجهوي، بهدف تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية وضمان تمثيلية نوعية لهن داخل الأجهزة التقريرية ومواقع القرار.
وفي مجال محاربة العنف ضد النساء، كشفت الوزارة أن عدد المؤسسات متعددة الوظائف الموجهة للنساء والفتيات بلغ 117 مؤسسة إلى حدود يناير 2026، إلى جانب توقيع 80 اتفاقية شراكة لدعم مراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف، إلى جانب إطلاق المنظومة الرقمية "أمان لك"، التي تهدف إلى تسهيل ولوج النساء ضحايا العنف إلى خدمات التكفل.
وأفاد البلاغ بأن الوزارة نظمت خلال شهر دجنبر 2025 الحملة الوطنية التحسيسية الثالثة والعشرين لمناهضة العنف ضد النساء تحت شعار "المساواة في التشريعات هي الضمان... باش نعيشو فالأمان"، حيث استفاد من أنشطتها حضوريا أكثر من 228 ألف شخص، فيما وصلت رسائلها إلى أزيد من 2,2 مليون مواطن ومواطنة عبر الفضاء الرقمي.
وفي ما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، قال البلاغ إن الوزارة أطلقت برنامج التمكين والريادة على المستوى الترابي خلال الفترة 2022-2026، الذي يستهدف النساء في وضعية صعبة بمختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أنه مكن من تكوين 17 ألفا و200 امرأة حاملة لفكرة مشروع، ومواكبة 6463 امرأة في تطوير مشاريعهن وتمويل 1782 مشروعاً لفائدة 10 آلاف و245 امرأة، موزعة بين 733 تعاونية نسائية و 1069 مقاولة نسائية صغيرة.
كما أشار البلاغ إلى أن الدورة العاشرة لجائزة "تميز المرأة المغربية"، عرفت إصلاحا تمثل في "توسيع عدد الجوائز إلى 36 جائزة موزعة على مختلف جهات المملكة، مع رفع الغلاف المالي للجائزة إلى 1,14 مليون درهم.