أعلنت مؤسسة الملتقى في بيان رسمي عن تأجيل الدورة العشرين للملتقى العالمي للتصوف، التي كان من المقرر انعقادها بمدينة بركان ما بين 1 و6 شتنبر المقبل، وذلك على خلفية وفاة الشيخ سيدي جمال، أحد أبرز أعلام الزاوية البوتشيشية، إلى جانب ما وصفته المؤسسة بـ"الإكراهات التنظيمية الطارئة".
وأوضح البيان أن قرار التأجيل جاء "تقديرا للظروف المرتبطة بالرحيل المفاجئ للشيخ"، مؤكداً أن المؤسسة قررت أيضاً تأجيل الدورة الثالثة عشرة للقرية التضامنية، التي كانت مبرمجة في الفترة ذاتها، على أن يتم تحديد موعد جديد لاحقاً يراعي المستجدات ويضمن الإعداد الأمثل.
رسائل تقدير للمشاركين
مؤسسة الملتقى عبّرت عن امتنانها وتقديرها لجميع العلماء والباحثين والضيوف الذين لبوا الدعوة وأسهموا بعلمهم وتجاربهم في إغناء هذه المحطة العلمية والروحية، مشيرة إلى أن مساهماتهم الفكرية والمعرفية ستظل جزءاً من الذاكرة المشتركة، وعنصراً أساسياً في ترسيخ قيم التعاون والتكامل التي تميز الملتقى.
صراع داخلي يعصف بالزاوية
قرار التأجيل يأتي في وقت تشهد فيه الزاوية البوتشيشية ببركان توترات داخلية بارزة حول مسألة الخلافة بعد وفاة الشيخ جمال.
وتشير مصادر متابعة للشأن الصوفي بالمنطقة إلى أن هذه الخلافات ألقت بظلالها على الاستعدادات الخاصة بالملتقى، وهو ما جعل قرار التأجيل يحمل أيضا بعدا وقائيا لتفادي تعميق الانقسامات في ظرف حساس، حيث لطالما شكل الملتقى واجهة روحية ودبلوماسية ناعمة للمغرب، باستقطابه لمئات العلماء والباحثين من مختلف الدول.