البعمري: الوضع الصحي الحرج لابتسام لشكر يستوجب تمتيعها بالسراح المؤقت

محمد فرنان

قال نوفل البعمري، المحامي بهيئة تطوان، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن "ملف ابتسام لشكر، وبعيدا عن ما اقترفته، والذي حركت فيه المتابعة في حالة اعتقال، فمن الناحية القانونية والحقوقية وضعيتها كما سردها دفاعها والإعلام، هي وضعية تستوجب تمتيعها بالسراح المؤقت واستكمال المحاكمة في حالة سراح لحين النطق بالحكم بما تراه الهيئة مناسبا بما ستشكله قناعتها".

للإشارة، تتابع المدافعة عن الحريات الفردية، ابتسام لشكر، بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي بواسطة صور نشرت عبر وسائل إلكترونية، استنادا إلى الفصل 267-5 من القانون الجنائي.

وعقدت أمس الأربعاء جلسة ثانية بعد اعتقال لشكر يوم 10 غشت بالرباط.

وأوضح البعمري أن "ابتسام لشكر تحتاج اليوم إلى عملية جراحية مستعجلة حسب تقريرها الطبي، يدها قد يتم بترها إذا لم تخضع للعلاج في الحال، هذه الوضعية تستوجب، حقوقيا وقانونيا، أن تتم متابعتها في حالة سراح وتغيير تدبير المتابعة في حالة اعتقال بتدبير آخر كإغلاق الحدود والكفالة، ليفسح لها المجال للعلاج".

وأورد في منشور له، أن "الملف يجب التعامل معه اليوم بعيدا عن العاطفة، وعن الواقعة التي سيفصل فيها القضاء، لذلك فمهما كان الفعل الذي اقترفته فهو سيخضع اليوم لتقييم القضاء وحده الذي له السلطة الوحيدة للنظر فيه، ما يعزز ذلك هو أن المسار القضائي حاليا أخذ مساره الطبيعي".

وأبرز أنه "أتصور من منطلق حقوقي صرف ومنطلق قانوني كما حددته المسطرة الجنائية، أنه لا معنى قانونيا ولا حقوقيا لاستمرار محاكمتها في حالة اعتقال، لأن استمرار محاكمتها في حالة اعتقال قد يؤدي إلى حرمانها من حقها في العلاج وقد يتسبب في تعفن يدها وبترها، لحاجتها إلى عملية جراحية دقيقة، ولأن القانون نفسه ينص على بدائل أخرى تضمن وتكفل حضورها أمام القضاء".

يذكر أن هيئة دفاع الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر طالبت، صباح أمس الأربعاء، خلال جلسة محاكمتها بالمحكمة الابتدائية بالرباط، بتمتيعها بالسراح المؤقت، مبررة ذلك بكونها تعاني من مرض خطير وتحتاج إلى عملية جراحية على مستوى إحدى يديها، في حين عارضت النيابة العامة هذا الطلب، لتقرر هيئة الحكم تأجيل النظر في الملف إلى الأسبوع المقبل.