وجه النائب البرلماني، أحمد العبادي، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن "تحفيز الأساتذة العاملين في العالم القروي والمناطق النائية والجبلية".
وأشار النائب البرلماني، من خلال السؤال الكتابي الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى أنه بالإضافة إلى الأعطاب العامة التي يعانيها التعليم، بأسلاكه الابتدائي والإعدادي والثانوي، فإن هناك مشاكل خاصة ترتبط بممارسة المهن التعليمية في العالم القروي وبالمناطق النائية والجبلية.
وأوضح أن الأطر التربوية العاملة بهذه المناطق تعاني من ظروف اجتماعية صعبة، من أبرزها البعد عن مقرات السكن، وضعف البنيات التحتية، وغياب وسائل النقل، وخطورة بعض الطرق والمسالك، وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، ما يؤدي إلى نقص الاستقرار المهني والنفسي لهذه الفئة، وإلى بروز ظاهرة الضغط بالنسبة لطلبات الانتقال إلى التجمعات الحضرية، ولذلك فإن لهذه الفئة مصاريف إضافية كبيرة من المنطقي إدراجها ضمن النفقات المهنية، وخاصة فيما يرتبط بالسكن والتنقل عندما لا تكون الظروف الملائمة متوفرة لذلك.
وأبرز في معرض حديثه، أن الفلسفة والإجراءات الحالية للتعويضات عن المناطق لا تجيب عن هذا الإشكال البنيوي. وتظل غير كافية وغير منصفة، سواء من حيث المبالغ أو من حيث توزيعها العادل جغرافيا، كما أنها لا ترقى إلى حجم وأهمية الأدوار التي تضطلع بها أسرة التعليم في العالم القروي والتضحيات الجسام التي تقدمها، وخاصة في الدواوير البعيدة عن مراكز الجماعات.
وفي هذا الصدد، ساءل العبادي الوزير عن الإجراءات والقرارات التي تعتزم الوزارة اتخاذها وتفعيلها من أجل إعادة النظر جذريا في منظومة تحفيز الأطر التربوية العاملة بالمناطق القروية والجبلية والثانية، سواء عبر تعويضات مادية إضافية، أو تسهيلات اجتماعية (نقل سكن....).
واستفسر البرلماني عن كيفيات ومقاربات الوزارة لضمان مبدأ العدالة المجالية في توزيع هذه التحفيزات، بما يحقق الإنصاف بين مختلف الجماعات والأقاليم والجهات ويحد من الفوارق الترابية داخل منظومة التعليم، وعما إذا كانت لدى الوزارة خطة لتوسيع نطاق الاستفادة من التعويضات الخاصة بالمناطق الصعبة، وتحيين تصنيف هذه المناطق وفقا للمعايير الجغرافية والاجتماعية الحديثة تبعاً لآخر إحصاء عام للسكنى والسكان؟.