اختار لاعب كرة القدم المغربي عيسى عشور، ذو الـ22 عاماً، أن يخوض مغامرة محفوفة بالمخاطر بعبور البحر نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما فقد مكانه داخل فريقه الأم، المغرب أتلتيك تطوان. اللاعب، الذي سبق أن حمل قميص المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، يوجد حالياً داخل المركز المؤقت لإقامة المهاجرين (CETI) بالمدينة، في انتظار ما ستسفر عنه مسيرته الجديدة.
من الملاعب إلى البحر
عشور، الذي يشغل مركز الظهير الأيسر، قضى أكثر من 15 سنة داخل أسوار نادي المغرب أتلتيك تطوان، حيث تدرج في مختلف فئاته السنية، قبل أن يتم الاستغناء عنه بشكل مفاجئ رغم دخوله في دينامية الفريق الأول الذي لعب الموسم الماضي في القسم الوطني الأول. الصدمة دفعته إلى التفكير في الهجرة، أملاً في مواصلة مشواره الكروي في إسبانيا.
الرحلة لم تكن سهلة، إذ استغرقت نحو ثلاث ساعات ونصف وسط ضباب كثيف وبحر هائج. وقد أكد اللاعب أنه كان قريباً من فقدان الأمل خلال العبور، لكنه تشبث بحلمه في أن تظل مسيرته الكروية مستمرة.
إقامة مؤقتة في سبتة
منذ وصوله إلى سبتة قبل حوالي أسبوع، يقيم عشور في المركز المؤقت للمهاجرين، حيث يتلقى دعماً معنوياً من القائمين على المؤسسة، ويعيش إلى جانب زميله السابق في تطوان محمد زيتوني، الذي عبر بدوره نحو سبتة في وقت سابق. ويظل على تواصل مستمر مع أسرته في المغرب، التي وإن تحفظت في البداية على قرار رحيله، إلا أنها تقبلته لاحقاً باعتباره خياراً لفتح آفاق جديدة.
مسيرة كروية واعدة
بدأ عشور ممارسة كرة القدم في سن مبكرة، حيث التحق بأكاديمية المغرب أتلتيك تطوان وعمره ست سنوات فقط. سرعان ما لفت الأنظار بقدراته الدفاعية والهجومية في مركز الظهير الأيسر، مما جعله يشارك مع المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة ويحقق ألقاباً محلية رفقة ناديه. أسلوب لعبه المتوازن بين الصلابة الدفاعية والاندفاع الهجومي جعله يُشبَّه بنجمه المفضل البرازيلي مارسيلو.