التامني تنتقد إشراف الداخلية على الانتخابات: الحياد غائب.. وشراء الأصوات أفسد اقتراع 2021

خديجة عليموسى

أكدت فاطمة التامني، عضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن نمط الاقتراع المعتمد حاليا هو نمط هجين لكونه "يعزز الطابع الفردي على حساب البرامج السياسية، ويساهم في إفساد المشهد الحزبي عبر هيمنة الأعيان وذوي النفوذ المالي".

وأوضحت التامني، في تصريح صحفي تلته خلال الندوة التي نظمها الحزب لتقديم مذكرته حول إصلاح الإطار المنظم للانتخابات التشريعية لسنة 2026، أن "المنظومة الانتخابية الحالية تعاني من أعطاب عميقة أدت إلى تآكل المصداقية وتعميق أزمة الثقة،  وتحولت العملية الانتخابية من آلية ديمقراطية للتعبير عن الإرادة الشعبية إلى مجرد مسار تقني يفتقر إلى المصداقية، مما يغذي اليأس والعزوف ويهدد شرعية المؤسسات المنتخبة".

وأضافت أن هيمنة وزارة الداخلية على العملية الانتخابية "تتعارض مع الممارسات الديمقراطية الدولية التي تعتمد هيئات مستقلة"، مبرزة أن استمرار إشراف جهاز تنفيذي على الانتخابات "يفتح الباب أمام شبهات التدخل وغياب الحياد".

كما سجلت أن ضعف التسجيل في اللوائح الانتخابية يمثل عائقا أساسيا، حيث إن "أكثر من 7.5 ملايين مواطن في سن التصويت غير مسجلين"، وهو يضعف الشرعية الشعبية للمؤسسات المنتخبة ويجعلها غير معبرة عن إرادة الأغلبية.

وبخصوص انتخابات 2021، أكدت التامني أنه استنادا إلى تقارير وطنية ودولية فقد تم تسجيل "خروقات جسيمة تجسدت في الشراء المعمم والواسع للأصوات، وتدخل أعوان الإدارة لتوجيه الناخبين، واستغلال النفوذ".

ولمواجهة هذه التحديات، تضيف التامني، اقترحت  فدرالية اليسار الديمقراطي رؤيتها الإصلاحية المتكاملة، منها إحداث هيئة وطنية مستقلة ودائمة للإشراف على الانتخابات، تتألف من شخصيات وطنية مستقلة إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية والهيئات المهنية، وتتولى تدبير جميع مراحل العملية الانتخابية، من إعداد اللوائح إلى إعلان النتائج، بما يضمن الحياد التام ويقطع الطريق على أي تدخل إداري.

 وفي السياق ذاته، دعت إلى إعادة تحديد الاختصاص القضائي، من خلال تخويل القضاء الإداري حصريا البت في المنازعات المرتبطة باللوائح والترشيحات، مع حصر دور المحكمة الدستورية في الطعون المتعلقة بالنتائج النهائية.

أما على مستوى نمط الاقتراع والتمثيلية، فتقترح الفدرالية اعتماد دائرة انتخابية وطنية واحدة باعتبارها خيارا استراتيجيا ضروريا لتعزيز التصويت على البرامج السياسية والمشاريع الفكرية بدلا من الأشخاص، ولتحقيق المناصفة الكاملة، والحد من مظاهر الفساد الانتخابي. وفي حال تعذر هذا الخيار، تقترح اعتماد الجهة كدائرة انتخابية.

 كما تشدد الفدرالية على ضرورة تمكين مغاربة العالم من التمثيلية البرلمانية عبر إحداث دوائر انتخابية خاصة بهم بالخارج، وضمان حقهم الدستوري الكامل في التصويت والترشيح.