لمحاربة شراء الأصوات.. الاتحاد الاشتراكي يدعو لتقييد لجوء المترشحين إلى الأجراء  

خديجة عليموسى

دعا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى إعادة النظر في المقتضيات القانونية التي تمكن المترشحات والمترشحين من الاستعانة بأجراء تؤدى لهم تعويضات مقابل الخدمات التي يقدمونها لفائدة المترشحين خلال الحملة الانتخابية.

وأوضح الحزب، في مذكرته حول إصلاح المنظومة العامة المؤطرة لانتخاب أعضاء مجلس النواب لسنة 2026، التي تم تقديمها اليوم في ندوة صحفية بالرباط، أن التجربة أبانت في الانتخابات الأخيرة عن تحولها إلى عملية شراء للأصوات، وساعدت على تفاقم لا سابق له في استعمال المال، والتأثير في نزاهة الانتخابات، داعيا إلى "وضع ضابط قانوني لتنظيم هذا المقتضى بما يضمن الشفافية والنزاهة والمنافسة العادلة بين جميع المترشحين، مع تحديد الحد الأقصى للأجراء، وجعله في حدود معقولة، على ألا تتجاوز النفقات المخصصة لهم ثلث المصاريف المقررة قانونا للحملات الانتخابية".

كما اقترح الحزب بخصوص استطلاع الرأي العام "معاقبة الإعلان عنه، وترتيب الجزاء والآثار القانونية بشأنه، في ظل غياب القانون المنظم له".

وفي ما يتعلق بعملية الاقتراع، شددت المذكرة على "العمل على وضع ضابط قانوني يكون معروفا مسبقا، لتحديد عدد مكاتب التصويت، حتى لا توزع الدائرة الانتخابية إلى عدد كبير من مكاتب التصويت داخل مركز التصويت الواحد، معتبرة أن ذلك "يعقد عملية تعيين أعضاء مكتب التصويت من ذوي الخبرة والكفاءة من جهة، وتعيين ممثلي المترشحين من جهة ثانية، الشيء الذي يخل بإمكانية التدبير الجيد للعملية الانتخابية ومراقبة نزاهتها.

كما أوصى الحزب بـ"حذف إمكانية تعيين موظفي الجماعات الترابية الممارسين، باعتبارهم رؤساء لمكاتب التصويت، في مختلف الجماعات بالدائرة الانتخابية المحلية التي يوجد بها مكان عملهم، وتعيين رؤساء مكاتب التصويت من بين أطر ومتقاعدي الوظيفة العمومية".

وتضمنت المذكرة "اقتراح أعضاء مكاتب التصويت عشرة أيام على الأقل، قبل انطلاق موعد التصويت والتداول في اللجان الجهوية والإقليمية للانتخابات بشأنها"، والدعوة إلى "نشر لائحة أعضاء مكاتب التصويت بكل من مقر العمالة أو الإقليم المعني في اليوم الموالي للتعيين. ويمكن لأي متضرر الطعن فيها أمام القضاء".

وشدد الحزب على "منع طرد ممثل المترشح من مكتب التصويت قبل وخلال عملية التصويت، وكذا خلال عملية الفرز، دون سند قانوني"، و"تمكين ممثل المترشح بمكتب التصويت، المسجل بنفس الدائرة الانتخابية المعنية، من التصويت بالمكتب الذي يعين فيه ممثلا، بدل مكتب التصويت المسجل بلائحته الانتخابية، مع التنصيص على ذلك في قرار التعيين بصفته ممثلا، وإخبار رئيسي مكتبي التصويت المعنيين".