سلطات سبتة ترحّل أكثر من 50 مهاجرا نحو إسبانيا.. والجزائريون في الصدارة

تيل كيل عربي

قامت سلطات مدينة سبتة المحتلة، صباح الخميس 4 شتنبر 2025، بترحيل مجموعة تضم 54 مهاجرا غير نظامي نحو إسبانيا القارية، في إطار عملية تهدف إلى تخفيف الضغط عن مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين الذي يعيش حالة اكتظاظ غير مسبوقة.

المجموعة غادرت على متن باخرة في اتجاه ميناء الجزيرة الخضراء عند الساعة العاشرة والنصف صباحا، حيث جرى نقل المهاجرين على دفعات من 15 شخصا، تحت إشراف فرق من الصليب الأحمر وأطر المركز. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن معظم المرحَّلين جزائريون، إلى جانب مهاجرين آخرين من دول إفريقية جنوب الصحراء مثل السودان وغينيا كوناكري.

مركز الإقامة المؤقتة في سبتة يضم حاليا أكثر من 900 شخص، رغم أن طاقته الأصلية لا تتجاوز 512 مقعدا. هذا الاكتظاظ دفع السلطات الإسبانية إلى وقف استقبال البالغين الوافدين حديثا، والاكتفاء بالسماح لهم بالدخول من أجل الأكل أو الاستحمام، فيما ينام العشرات منذ أيام خارج أسوار المركز بين الأفرشة والأكياس البلاستيكية.

لمواجهة الأزمة، لجأت إدارة المركز في الأسابيع الماضية إلى إضافة أسِرّة داخل قاعات متعددة، بينها قاعات الدراسة، كما نُصبت خيام لإيواء المهاجرين الجدد. لكن التدفق المتواصل جعل من عمليات الترحيل نحو إسبانيا القارية خياراً لا مفر منه لتقليص الضغط.

من بين المرحلين يبرز اسم أحمد، شاب جزائري يبلغ 29 سنة، قال إنه حاول مرتين الحصول على تأشيرة للسفر بشكل قانوني إلى إسبانيا دون جدوى، ما اضطره إلى الهجرة عبر طرق غير نظامية. وأوضح أنه استقل طائرة من الجزائر إلى طنجة، قبل أن يسبح ثلاث ساعات متواصلة من بلدة بليونش المغربية حتى سبتة. وبحسب شهادته: "في مركز الإيواء يعاملوننا باحترام، ما دمت تحترم القوانين لا تواجه أي مشاكل".