دراسة: ثلث المغاربة لا يعرفون "المغرب الأخضر".. وتقييمات متباينة لنجاعته

خديجة عليموسى

كشفت نتائج دراسة "المؤشر الأخضر 2025"، التي أنجزها المعهد المغربي لتحليل السياسات وقدمت خلاصاتها في ندوة صحفية اليوم  بسلا، أن 64 في المائة من المستجوبين صرحوا بأنهم سمعوا بمخطط "المغرب الأخضر"، مقابل 33 في المائة أكدوا العكس، فيما أجاب 3 في المائة بـ"لا أعرف".

واعتمدت الدراسة في نتائجها على تحليل معطيات جُمعت من عينة مكونة من 1.015 شخصا، خلال الفترة الممتدة ما بين غشت 2024 وماي 2025، وقد جرى تصميم هذه العينة وفق البنية السكانية للمغرب كما حددتها المندوبية السامية للتخطيط، وتشمل كل الساكنة البالغة 18 سنة فما فوق، مع مراعاة "النوع الاجتماعي" كمعيار أساسي لضمان التوزيع المتوازن بين الجنسين.

وأظهرت المعطيات أن 53 في المائة من المستجوبين متفقون أو متفقون تماما على أن مخطط المغرب الأخضر ساهم في تحسين القطاعين الفلاحي والاقتصادي، في حين صرح 38 في المائة بأنهم غير متفقين أو غير متفقين تماما، بينما أجاب 11 في المائة بـ"لا أعرف".

وفي السياق ذاته، وعند سؤالهم حول مساهمة المخطط في معالجة القضايا البيئية وحماية البيئة، أفاد 58 في المائة بأنهم متفقون أو متفقون تماما مع هذا الرأي، في حين صرح 31 في المائة بأنهم غير متفقين أو غير متفقين تماما، بينما أجاب 11 في المائة بـ "لا أعرف".

وفيما يخص ممارسات التخفيف والتكيف الشائعة، أبرزت الدراسة أن السلوكيات الفردية والممارسات اليومية تلعب دورا مهما في تعزيز قدرة المجتمع على الصمود والتكيف مع التغير المناخي، إذ تجسد الكيفية التي يترجم بها المواطنون معارفهم ووعيهم إلى أفعال جماعية ملموسة.

وأوضحت الدراسة أن الإجراء الأكثر تكرارا للتعامل مع التغير المناخي تمثل في تقليص استهلاك الكهرباء والماء بنسبة 35 في المائة. كما شملت الممارسات الأخرى التي أشار إليها المستجوبون تقليص استخدام البلاستيك واعتماد المنتجات القابلة لإعادة الاستعمال، والمشاركة في تنظيف وصيانة الفضاءات العمومية بنسبة 20 في المائة، إضافة إلى استعمال وسائل النقل العمومي أو الدراجات الهوائية بنسبة 17 في المائة.

في المقابل، صرح 1 في المائة من المستجوبين بأنهم لا يقومون بأي إجراء للتعامل مع التغير المناخي، بينما اختار 3 في المائة "إجراءات أخرى"، وأجاب 1 في المائة بـ "لا أعرف".

وفيما يتعلق بـإسناد المسؤولية تجاه التصدي للتغير المناخي، أوضحت الوثيقة ذاتها أن 28 في المائة من المستجوبين يعتبرون أن الأفراد وأسرهم يتحملون المسؤولية الأساسية، تليهم الحكومة الوطنية بنسبة 24 في المائة، ثم القطاع الصناعي والشركات بنسبة 16 في المائة، والمجتمع المدني بنسبة 12 في المائة، في حين جاءت السلطات المحلية بنسبة 11 في المائة. أما النسب الأصغر فقد نسبت المسؤولية إلى المنظمات الدولية (1 في المائة)، أو إلى قضايا أخرى (3 في المائة)، بينما أجاب 2 في المائة بـ "لا أعرف".

أما بخصوص أسباب التغير المناخي، فقد أظهرت نتائج الدراسة أن 43 في المائة من المستجوبين يعتبرون الأنشطة البشرية السبب الرئيسي للمشاكل البيئية، في حين نسب 39 في المائة هذه القضايا إلى مزيج من العوامل الطبيعية والبشرية. بالمقابل، حدد 13 في المائة الأسباب الطبيعية كعامل أساسي، بينما صرح 6 في المائة بأنهم لا يعرفون.

 وفيما يتعلق بالعوامل المساهمة في المشاكل البيئية، أوضحت الدراسة أن أبرزها يرتبط أساسا بمحددات مؤسسية ومجتمعية، حيث برز نقص الوعي العمومي باعتباره العامل الأكثر تكرارا بنسبة 37 في المائة، تلاه ضعف فعالية السياسات الحكومية والاعتماد على الطاقات الأحفورية بنسبة 18 في المائة.

 كما أشار المستجوبون إلى ضعف التمويل المخصص لحماية البيئة بنسبة 11 في المائة، والاستعمال المحدود للطاقات المتجددة والتكنولوجيات الجديدة بنسبة 10 في المائة. في حين اختارت نسبة أصغر (3 في المائة) جواب "أخرى" أو "لا أعرف".